تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
( 36 ) وروي في الحديث أنه صلى الله عليه وآله مر بالتجار ، وكانوا يسمون يومئذ السماسرة . فقال لهم : " اما أنا لا اسمكم السماسرة ، ولكن أسميكم التجار والتاجر فاجر ، والفاجر في النار " . فغلقوا أبوابهم وامسكوا عن التجارة فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله عن غد ، فقال : " أين الناس ؟ " فقالوا : لما قلت بالأمس ما قلت أمسكوا ! قال : " وأنا أقوله اليوم ، الا من أخذ الحق وأعطاه " ( 1 ) . ( 27 ) وقال عليه السلام : " بعثني ربي رحمة ، ولم يجعلني تاجرا ولا زارعا . ان شرار هذه الأمة التجار والزارعون الا من شح على دينه " ( 2 ) . ( 38 ) وروى علي بن بلال عن الحسين الجمال ، قال : شهدت إسحاق بن عمار قد شد كيسه وهو يريد أن يقوم ، فجاء انسان يطلب دراهم بدنانير ، فحل الكيس وأعطاه دراهم بدنانير . فقلت سبحان الله ما كان فضل هذا الدينار ! ؟ فقال إسحاق : ما فعلت هذا رغبة في الدنيا ، ولكن سمعت الصادق عليه السلام يقول : ( من استقل قليل الرزق حرم الكثير ) ( 2 ) . ( 39 ) وروى سيابه ان رجلا سأل الصادق عليه السلام ، اسمع قوما يقولون : ان الزراعة مكروهة ؟ فقال : ( ازرعوا واغرسوا ، فلا والله ما عمل الناس عملا أحل ولا أطيب منه ، والله ليزرعن وليغرسن النخل بعد خروج الدجال ) ( 4 ) . ( 40 ) وسال هارون بن يزيد الواسطي الباقر عليه السلام عن الفلاحين ؟ فقال :
هامش
( 1 ) رواه في المهذب ، في مقدمات كتاب التجارة ، كما في المتن . ورواه في الفقيه : 3 ، باب التجارة وآدابها وفضلها وفقهها ، حديث 13 ، ولفظه : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : التاجر فاجر والفاجر في النار الا من أخذ الحق وأعطى الحق ) . ( 2 ) رواه في المهذب ، في التنبيه الثالث من مقدمات كتاب التجارة . ( 3 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب النوادر ، حديث 30 . ( 4 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب فضل الزراعة ، حديث 3 .