سواحل البحر ، أفترى جعلت فداك ، انه يلزمني الوفاء به ، أو لا يلزمني ؟ ، أو
أفتدي الخروج إلى ذلك الموضع بشئ من البر لا صير إليه إن شاء الله
تعالى ؟
فكتب إليه بخطه وقرأته : ( إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين
فالوفاء به ان كنت تخاف شنعته ، والا فاصرف ما نويت في ذلك في أبواب البر
وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 9 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " المسلم أخو المسلم ، لا يحل له دمه وماله الا بطيبة
من نفسه " ( 3 ) .
( 10 ) وفي الحديث ان عليا عليه السلام لم يقسم أموال أهل البصرة ، وانه رد ما
وجد منها إلى أربابها ، فلما عوتب على ذلك قال : ( أيكم يأخذ عائشة في
سهمه ) ( 4 ) .
( 11 ) وروى أبو قيس ان عليا عليه السلام نادى ( من وجد ماله فليأخذه ) ، فمر بنا
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 ، كتاب الجهاد وسيرة الإمام عليه السلام ، باب المرابطة في
سبيل الله عز وجل ، حديث 4 .
( 2 ) هذه الرواية عمل بها الشيخ ، وباقي الأصحاب عملوا بالأصل ، وهو ان
الوفاء بالنذر واجب ، والمرابطة لا يجب فيها اذن الامام ، لأنها لا تتضمن جهادا ، وإنما
يتضمن حفظا واعلاما ، فيجب الوفاء بالنذر المتعلق بها ، عملا بالأصل . والرواية مشتملة
على المكاتبة ، وهي لا تبلغ أن تكون حجة على الأصل ، لما فيها من الاحتمال ( معه ) .
( 3 ) رواه في المهذب ، كتاب الجهاد في شرح قول المصنف : ( وهل يؤخذ ما
حواه العسكر مما ينقل فيه قولان ) فقال ما هذا لفظه : فيه للأصحاب ثلاثة أقوال ، الأول :
لا يقسم ويجب رده على أربابه لو أخذ ، وهو قول السيد ، محتجا بقوله عليه السلام :
( المسلم أخو المسلم الخ ) .
( 4 ) التهذيب : 6 ، كتاب الجهاد وسيرة الإمام عليه السلام ، باب سيرة الامام ،
حديث 4 .