تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
( 48 ) وروى الحسن العطار ، عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر ، فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ، ووجدهم قد أفاضوا ، فليقف قليلا بالمشعر الحرام ويلحق الناس بمنى ، ولا شئ عليه ) ( 1 ) . ( 49 ) وروى محمد بن سنان قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الذي إذا أدركه الانسان فقد أدرك الحج ؟ فقال عليه السلام : ( إذا أتى جمعا والناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس ، فقد أدرك الحج ولا عمرة له ، وان أدرك جمعا بعد طلوع الشمس ، فهي عمرة مفردة ، ولا حج له ) ( 2 ) . ( 50 ) وروى عبد الله بن المغيرة في الصحيح قال : جاءنا رجل بمنى فقال : اني لم أدرك الناس بالموقفين جميعا ؟ فقال له عبد الله بن المغيرة : فلا حج لك . وسأل إسحاق بن عمار فلم يجبه . فدخل إسحاق على أبي الحسن عليه السلام فسأله عن ذلك ؟ فقال : ( إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 5 ، كتاب الحج ، باب تفصيل فرائض الحج ، حديث 27 . ( 2 ) التهذيب : 5 ، كتاب الحج ، باب تفصيل فرائض الحج ، حديث 21 . ( 3 ) التهذيب : 5 ، كتاب الحج ، باب تفصيل فرائض الحج ، حديث 26 . ( 4 ) حاصل الحديث الأول ان الحج يدرك بادراك الاضطراريين من الموقفين . وحاصل الحديث الثاني ان الحج يدرك بادراك اختياري المشعر ، وانه إذا فات اختياري المشعر الحرام لم يدرك الحج ، ووجب عليه العمرة . وحاصل الحديث الثالث انه يدرك الحج أيضا بادراك اضطراري المشعر وحده ، فلا تعارض بين هذه الأحاديث الثلاثة ، لتعلق كل واحد منها بقسم . ويمكن أن يقال : ان حديث ابن سنان يعارضهما معا ، لأنه نفى ادراك الحج الا بادراك اختياري المشعر ، فيعارض الادراك بالاضطراريين في الحديث الأول ، ويعارض الادراك باضطراري المشعر في الحديث الثاني . والأقوى العمل بالحديث الثاني لموافقته للأصل ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 163 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي