( 48 ) وروى الحسن العطار ، عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا أدرك الحاج
عرفات قبل طلوع الفجر ، فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ، ووجدهم
قد أفاضوا ، فليقف قليلا بالمشعر الحرام ويلحق الناس بمنى ، ولا شئ عليه ) ( 1 ) .
( 49 ) وروى محمد بن سنان قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الذي إذا أدركه
الانسان فقد أدرك الحج ؟ فقال عليه السلام : ( إذا أتى جمعا والناس بالمشعر الحرام
قبل طلوع الشمس ، فقد أدرك الحج ولا عمرة له ، وان أدرك جمعا بعد طلوع
الشمس ، فهي عمرة مفردة ، ولا حج له ) ( 2 ) .
( 50 ) وروى عبد الله بن المغيرة في الصحيح قال : جاءنا رجل بمنى فقال :
اني لم أدرك الناس بالموقفين جميعا ؟ فقال له عبد الله بن المغيرة : فلا حج لك .
وسأل إسحاق بن عمار فلم يجبه . فدخل إسحاق على أبي الحسن عليه السلام فسأله عن
ذلك ؟ فقال : ( إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر فقد
أدرك الحج ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 5 ، كتاب الحج ، باب تفصيل فرائض الحج ، حديث 27 .
( 2 ) التهذيب : 5 ، كتاب الحج ، باب تفصيل فرائض الحج ، حديث 21 .
( 3 ) التهذيب : 5 ، كتاب الحج ، باب تفصيل فرائض الحج ، حديث 26 .
( 4 ) حاصل الحديث الأول ان الحج يدرك بادراك الاضطراريين من الموقفين .
وحاصل الحديث الثاني ان الحج يدرك بادراك اختياري المشعر ، وانه إذا فات اختياري
المشعر الحرام لم يدرك الحج ، ووجب عليه العمرة . وحاصل الحديث الثالث انه يدرك
الحج أيضا بادراك اضطراري المشعر وحده ، فلا تعارض بين هذه الأحاديث الثلاثة ،
لتعلق كل واحد منها بقسم .
ويمكن أن يقال : ان حديث ابن سنان يعارضهما معا ، لأنه نفى ادراك الحج الا
بادراك اختياري المشعر ، فيعارض الادراك بالاضطراريين في الحديث الأول ، ويعارض
الادراك باضطراري المشعر في الحديث الثاني . والأقوى العمل بالحديث الثاني لموافقته
للأصل ( معه ) .