تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
في صحائفكم يوم القيامة ) ( 1 ) . ( 60 ) وقال صلى الله عليه وآله : " كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي " ( 2 ) . ( 61 ) وقال عليه السلام : ( اسكتوا عما سكت الله ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 62 ) وروى الحسين بن سعيد ، عن صفوان عن يزيد بن خليفة قال : رآني أبو عبد الله عليه السلام أطوف حول الكعبة وعلى برطلة ! فقال لي بعد ذلك : ( قد رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك برطلة ، فلا تلبسها حول الكعبة ، فإنها من زي اليهود ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) رواه في المهذب ، كتاب الحج ، في شرح قول المصنف : ( قيل : لا يجوز الطواف وعليه برطلة ) . ( 2 ) الفقيه : 1 ، أبواب الصلاة وحدودها ، باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ، حديث 22 . ( 3 ) رواه في المهذب ، كتاب الحج ، في شرح قول المصنف : قيل : ( لا يجوز الطواف وعليه برطلة ) . ( 4 ) إنما ذكر هذين الحديثين ليرد بهما على مذهب من يقول : لا يجوز الطواف في البرطلة ، وانه يبطل الطواف بلبسها فيه . وأطلقوا القول بذلك في كل طواف حتى في المندوب ، فيرد عليهم بهذين الحديثين ، وهو في الحقيقة رجوع إلى الأصل ، إذ الأصل الإباحة ، فالاطلاق متحقق حتى يرد النهى ، والأصل عدم الحكم ، فيجب السكوت عنه كما سكت الله عنه ، لان الحكم مع عدم الإذن من الله فيه ، تقديم بين يدي الله ورسوله وهو منهى عنه بالآية . فتحمل الرواية الواردة بالنهي عنه على طواف العمرة خاصة ، لاستلزامه للستر المنهى عنه في طواف العمرة ، والنهى في العبادة يستلزم الفساد ( معه ) . ( 5 ) التهذيب : 5 ، كتاب الحج ، باب الطواف ، حديث 115 . ( 6 ) وهذه الرواية إذا عممنا حكمها ، وجب حملها على الكراهة ، لان التعليل الحاصل فيها دال عليها . فأما بطلان طواف العمرة بلبسها فليس لكونها برطلة ، بل لأجل الستر ، سواء كان بالبرطلة أو بغيرها إذا وقع في طواف العمرة أبطله ، لوجوب كشف الرأس فيه ( معه ) .