في صحائفكم يوم القيامة ) ( 1 ) .
( 60 ) وقال صلى الله عليه وآله : " كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي " ( 2 ) .
( 61 ) وقال عليه السلام : ( اسكتوا عما سكت الله ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 62 ) وروى الحسين بن سعيد ، عن صفوان عن يزيد بن خليفة قال : رآني
أبو عبد الله عليه السلام أطوف حول الكعبة وعلى برطلة ! فقال لي بعد ذلك : ( قد رأيتك
تطوف حول الكعبة وعليك برطلة ، فلا تلبسها حول الكعبة ، فإنها من زي
اليهود ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) رواه في المهذب ، كتاب الحج ، في شرح قول المصنف : ( قيل : لا يجوز
الطواف وعليه برطلة ) .
( 2 ) الفقيه : 1 ، أبواب الصلاة وحدودها ، باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى
خاتمتها ، حديث 22 .
( 3 ) رواه في المهذب ، كتاب الحج ، في شرح قول المصنف : قيل : ( لا يجوز
الطواف وعليه برطلة ) .
( 4 ) إنما ذكر هذين الحديثين ليرد بهما على مذهب من يقول : لا يجوز الطواف
في البرطلة ، وانه يبطل الطواف بلبسها فيه . وأطلقوا القول بذلك في كل طواف حتى في
المندوب ، فيرد عليهم بهذين الحديثين ، وهو في الحقيقة رجوع إلى الأصل ، إذ الأصل
الإباحة ، فالاطلاق متحقق حتى يرد النهى ، والأصل عدم الحكم ، فيجب السكوت عنه
كما سكت الله عنه ، لان الحكم مع عدم الإذن من الله فيه ، تقديم بين يدي الله ورسوله
وهو منهى عنه بالآية . فتحمل الرواية الواردة بالنهي عنه على طواف العمرة خاصة ،
لاستلزامه للستر المنهى عنه في طواف العمرة ، والنهى في العبادة يستلزم الفساد ( معه ) .
( 5 ) التهذيب : 5 ، كتاب الحج ، باب الطواف ، حديث 115 .
( 6 ) وهذه الرواية إذا عممنا حكمها ، وجب حملها على الكراهة ، لان التعليل
الحاصل فيها دال عليها . فأما بطلان طواف العمرة بلبسها فليس لكونها برطلة ، بل
لأجل الستر ، سواء كان بالبرطلة أو بغيرها إذا وقع في طواف العمرة أبطله ، لوجوب
كشف الرأس فيه ( معه ) .