( 43 ) وروى حريز عن الصادق عليه السلام قال : ( لا بأس للمحرم أن يحتجم ما لم
يحلق أو يقطع الشعر ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 44 ) وروى الحلبي عنه عليه السلام المنع من ذلك الجسد للمحرم إذا أدمى ( 3 ) .
( 45 ) وقال الصادق عليه السلام ( الوقوف بالمشعر فريضة ، وبعرفة سنة ) ( 4 ) .
( 46 ) وقال عليه السلام : ( إذا فاتتك المزدلفة ، فاتك الحج ) ( 5 ) .
( 47 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : ( الحج عرفة ) ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 5 ، كتاب الحج ، باب ما يجب على المحرم اجتنابه في احرامه
حديث 44 .
( 2 ) تحمل رواية المنع على حالة الاختيار ، وتحمل الثانية على الاضطرار ،
فيرتفع التعارض ( معه ) .
( 3 ) لم نعثر على رواية الحلبي بهذا المضمون ، وقال في المهذب في شرح قول
المصنف : وفى الاكتحال بالسواد - إلى قوله : - وذلك الجسد ولبس السلاح الا مع الضرورة
قولان : أشبههما الكراهة . ما هذا لفظه ( السادسة ذلك الجسد على وجه الا دماء ، قال
المصنف بكراهته وهو قول الشيخ في الجمل ، وللشيخ قول آخر بالتحريم واختاره
العلامة لصحيحة الحلبي وللاحتياط ولا خلاف في الكراهة إذا لم يدم ) .
( 4 ) التهذيب : 2 ، باب فرائض الحج ، حديث 1 ، وتمام الحديث : ( وما سوى
ذلك من المناسك سنة ) .
( 5 ) التهذيب : 5 ، كتاب الحج ، باب تفصيل فرائض الحج ، حديث 28 .
( 6 ) سنن ابن ماجة : 2 ، كتاب المناسك ( 57 ) باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة
جمع ، حديث 3015 . وسنن الدارمي ، من كتاب المناسك ، باب بما يتم الحج .
( 7 ) أما الحديث الأول فضعيف وتعلق به جماعة على تفضيل المشعر على عرفة ،
حتى أنهم قالوا : بفوات المزدلفة يفوت الحج ، وفوات عرفة لا يوجب فواته أخذا بظاهر
الحديث الثاني . والحديث الثالث دل على عكس ذلك ، وان الاعتبار في الحج إنما هو
باعتبار ادراك عرفة .
والظاهر أن الحديثين الأخيرين لا تعارض بينهما ، لدلالة كل واحد منهما على أن
عرفة ومزدلفة كلاهما من أركان الحج . فأما الحديث الأول ، فان حمل السنة على معنى
المندوب كان مخالفا للأصول المقررة ، بل مخالفا للاجماع من الكل ، لانعقاده منهم على أنه
من واجبات الحج . ولعل المراد بالسنة هنا التأكيد في فريضته ( معه ) .