أحل دون القارن ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 25 ) وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل
كان مستمتعا خرج إلى عرفات ، وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى
رجع إلى بلده ، ما حاله ؟ قال : ( إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه ) ( 3 ) .
( 26 ) وروى جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام ، عن رجل
نسي أن يحرم ، أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى ؟ قال : ( تجزيه
نيته إذا كان قد نوى ذلك ، وقد تم حجه وإن لم يهل ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) بعد التتبع الشاق والجهد المضي لم نعثر على هذا الحديث في مظانه ، نعم
قد أشار إليه في المهذب البارع ، عند شرح قول المصنف : ويجوز للمفرد والقارن الطواف
قبل المضي إلى عرفات لكن تجدد ان التلبية عند كل طواف لئلا يحلا ، وقيل إنما يحل
المفرد الخ قال ما هذا لفظه : ( وفيه رواية ثالثة يوجبها على المفرد دون القارن وهي رواية
يونس بن يعقوب عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام ) ولم ينقل الحديث برمته . ونقل
في المختلف ( كتاب الحج : 92 في بيان أنواع الحج ) حديثا بمعناه ، ولفظه هكذا
وعن يونس بن يعقوب عمن أخبره عن أبي الحسن عليه السلام قال : ( ما طاف بين هذين
الحجرين ، الصفا والمروة أحد الا أحل ، الا سايق الهدى ) .
( 2 ) هذه الرواية لا اعتماد عليها ، لأنها مرسلة ، مع مخالفتها للأصل ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 5 ، باب الاحرام للحج ، قطعة من حديث 32 .
( 4 ) الفروع : 4 ، كتاب الحج ، باب من جاوز ميقات أرضه بغير احرام ، أو
دخل مكة بغير احرام ، حديث 8 .
( 5 ) هاتان الروايتان معا مخالفتان للأصل ، لان الاحرام هو الذي ينعقد به جميع
أفعال الحج ، أو يصح الاتيان بجميعها معه ، لانعقاد الاجماع على عدم جوازها من المحل
فإذا لم يفعل الاحرام وتركه الحاج جاهلا أو ناسيا لم يتحقق شئ من أفعال الحج ،
فكيف يكون قد تم حجه . هذا مع أن الأولى مجهولة الطريق ، والثانية مرسلة فلا يكون
فيها حجة على الأصل .
ويمكن حملها على كون المتروك هو التلبية ، لا نفس نية الاحرام ، وفى رواية
جميل ما يدل على هذا الحمل ، فان في قوله : ( يجزيه نيته وإن لم يهل ) دلالة ظاهرة
على أن المنسى ليس هو نية الاحرام ، وإنما هو الاهلال ، والمراد به رفع الصوت بالتلبية
فيصير المراد وإن لم يلب ، لان التلبية ليست جزءا من نية الاحرام ، وإنما هي واجب
فيه ، فلا يخرج عن حقيقتها بتركها ( معه ) .