( 18 ) وروى ضريس بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل عليه
حجة الاسلام ، ونذر في شكر ليحجن رجلا ، فمات الذي نذر قبل أن يحج
حجة الاسلام وقبل أن يفي الله بنذره ؟ فقال : ( ان ترك مالا ، يحج عنه حجة
الاسلام من جميع ماله ، ويخرج من ثلثه ما يحج عنه النذر . وإن لم يكن ترك
مالا الا بقدر حجة الاسلام ، حج عنه حجة الاسلام مما ترك ، وحج عنه وليه
النذر ، فإنما هو دين عليه ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 19 ) وروى زرارة في الصحيح ، ومعاوية بن عمار في الحسن ، عن الباقر
والصادق عليهما السلام انهما قالا : ( أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 20 ) وروى جميل بن دراج في الصحيح عنه عليه السلام : ( له المتعة إلى زوال
عرفة ، وله الحج إلى زوال النحر ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه : 2 ، باب من يموت وعليه حجة الاسلام ، وحجة في نذر عليه ،
حديث 1 .
( 2 ) هذه الرواية موافقة للأصل الا في أمرين ، أحدهما : ان حج النذر يخرج
من الثلث ، مع أن الأصل انه لا فرق بينه وبين حجة الاسلام ، لتعلق الكل بالمال .
الثاني : انه مع عدم المال يكون حج النذر على الولي ، وقد علم أن الولي لا يتحمل
الحقوق المالية ، لان الأصل براءة الذمة ، فحمل العلامة كون حج النذر من الثلث على
كون النذر وقع في مرض الموت ، لأنه تصرف مصادف للمال في المرض ، وكلما هو
كذلك فهو من الثلث . وحمل الشيخ حج الولي على الاستحباب ( معه ) .
( 3 ) الفروع : 4 ، كتاب الحج ، باب أشهر الحج ، حديث 1 و 2 .
( 4 ) المراد بالأشهر المذكورة في الرواية ، انها الأشهر التي يقع فيها أفعال
الحج ، لا الأشهر التي يقع فيها ادراك المتعة ( معه ) .
( 5 ) التهذيب : 5 ، كتاب الحج ، باب الاحرام للحج ، حديث 15 ، ولفظ
الحديث : ( قال : المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، وله الحج إلى
زوال الشمس من يوم النحر ) .