تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
( 16 ) وروى حريز بن عبد الله في الصحيح عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أعطى رجلا يحج عنه من الكوفة ، فحج عنه من البصرة ؟ قال : ( لا بأس ، إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 17 ) وروى بريد العجلي في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل استودعني ما لا فهلك . وليس لولده شئ ، ولم يحج حجة الاسلام ؟ قال : ( حج عنه ، وما فضل فأعطهم ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 4 ، كتاب الحج ، باب من يعطى حجة مفردة فيتمتع ، أو يخرج من غير الموضع الذي يشترط ، حديث 2 . ( 2 ) اطلاق هذه الرواية يدل على أن الطريق لا اعتبار به ، لأنه وسيلة ، فالمقصود بالذات إنما هو المتوسل إليه ، فلا يلزم شرطه في الاستيجار ، لكن لو شرط فخالف الأجير فحج من غيره ، أجزأت الحجة قطعا ، ولا يرجع إليه بالتفاوت ، لاطلاق الرواية وسواء تعلق بالطريق غرض أم لا ، لأنه المفهوم من اطلاقها ، وبهذا الاطلاق عمل الشيخ . وقال العلامة انه يرجع بالتفاوت ، وانه إذا تعلق بالطريق غرض ، بطل المسمى ويرجع إلى أجرة المثل ، الا انهم اتفقوا على اجزاء الحج كيف كان ( معه ) . ( 3 ) الفروع : 4 ، كتاب الحج ، باب الرجل يموت صرورة أو يوصى بالحج ، حديث 6 . ( 4 ) هذه الرواية اتفق الأصحاب على العمل بمضمونها ، لصحتها ولموافقتها للأصل ، لكن بشرط علم المستودع ان الورثة لا يؤدون الحج ، ويراد به هنا الظن الغالب بذلك . وأن لا يخاف من وقوع ضرر به أو لغيره . وأن لا يتمكن من الحاكم ، فإنه لو تمكن منه وجب استيذانه ، لأنه الولي . ويجوز له الاستيجار والحج بنفسه والجعالة لغيره والحج من أقرب الأماكن . واختلفوا في أنه يطرد في غيره حجة الاسلام ، كالنذر بل والى غير الحج من الحقوق المالية كالزكاة والخمس ، الظاهر الاطراد ، للاطلاق في العلة . وهل يسرى إلى غير الوديعة كالدين والأمانة ، بل والغصب ، الأقرب السريان والامر هنا للوجوب ، لأنه من باب الحسبة ، وهو وجوب فورى ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 154 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي