( 16 ) وروى حريز بن عبد الله في الصحيح عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته
عن رجل أعطى رجلا يحج عنه من الكوفة ، فحج عنه من البصرة ؟ قال :
( لا بأس ، إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 17 ) وروى بريد العجلي في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن
رجل استودعني ما لا فهلك . وليس لولده شئ ، ولم يحج حجة الاسلام ؟ قال :
( حج عنه ، وما فضل فأعطهم ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 4 ، كتاب الحج ، باب من يعطى حجة مفردة فيتمتع ، أو يخرج
من غير الموضع الذي يشترط ، حديث 2 .
( 2 ) اطلاق هذه الرواية يدل على أن الطريق لا اعتبار به ، لأنه وسيلة ، فالمقصود
بالذات إنما هو المتوسل إليه ، فلا يلزم شرطه في الاستيجار ، لكن لو شرط فخالف
الأجير فحج من غيره ، أجزأت الحجة قطعا ، ولا يرجع إليه بالتفاوت ، لاطلاق الرواية
وسواء تعلق بالطريق غرض أم لا ، لأنه المفهوم من اطلاقها ، وبهذا الاطلاق عمل الشيخ .
وقال العلامة انه يرجع بالتفاوت ، وانه إذا تعلق بالطريق غرض ، بطل المسمى
ويرجع إلى أجرة المثل ، الا انهم اتفقوا على اجزاء الحج كيف كان ( معه ) .
( 3 ) الفروع : 4 ، كتاب الحج ، باب الرجل يموت صرورة أو يوصى بالحج ،
حديث 6 .
( 4 ) هذه الرواية اتفق الأصحاب على العمل بمضمونها ، لصحتها ولموافقتها
للأصل ، لكن بشرط علم المستودع ان الورثة لا يؤدون الحج ، ويراد به هنا الظن الغالب
بذلك . وأن لا يخاف من وقوع ضرر به أو لغيره . وأن لا يتمكن من الحاكم ، فإنه لو
تمكن منه وجب استيذانه ، لأنه الولي . ويجوز له الاستيجار والحج بنفسه والجعالة لغيره
والحج من أقرب الأماكن .
واختلفوا في أنه يطرد في غيره حجة الاسلام ، كالنذر بل والى غير الحج من الحقوق
المالية كالزكاة والخمس ، الظاهر الاطراد ، للاطلاق في العلة . وهل يسرى إلى غير
الوديعة كالدين والأمانة ، بل والغصب ، الأقرب السريان والامر هنا للوجوب ، لأنه من
باب الحسبة ، وهو وجوب فورى ( معه ) .