( 4 ) وعنه عليه السلام : ( من مات ولم يحج وهو صحيح موسر ، فهو ممن قال الله
تعالى ( ونحشره يوم القيامة أعمى ) ( 1 ) أعماه الله عن طريق الجنة ) ( 2 ) .
( 5 ) وروى أبو الربيع الشامي قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل
( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( 3 ) ) فقال : ما يقول الناس ؟
قال : فقلت له : الزاد والراحلة ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( قد سئل أبو جعفر
عليه السلام عن هذا ؟ فقال : هلك الناس إذا ، لئن كان من كان له زاد وراحلة
قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليه ، فيسلبهم إياه ، فقد
هلكوا اذن ! فقيل : فما السبيل ؟ فقال : السعة في المال ، وهو أن يحج ببعض
ويبقى بعضا يقوت به عياله ، أليس قد فرض الله الزكاة ، فلم يجعلها الا على من
ملك مأتي درهم ؟ ) ( 4 ) .
( 6 ) وروى بريدة عن ابن عباس ، ان امرأة سألت النبي صلى الله عليه وآله فقالت : ان
أمي ماتت ولم تحج ؟ فقال : " حجي عن أمك " ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سورة طه : 124 .
( 2 ) الفروع : 4 ، كتاب الحج ، باب من سوف الحج وهو مستطيع ، حديث 6 ،
وزاد فيه ( قال : قلت : سبحان الله أعمى ! قال : نعم ، ان الله عز وجل ) .
( 3 ) سورة آل عمران : 97 .
( 4 ) الفروع : 4 ، كتاب الحج ، باب استطاعة الحج ، حديث 3 .
( 5 ) سنن البيهقي 4 : 335 ، كتاب الحج ، باب الحج عن الميت وان الحجة
الواجبة من رأس المال ، وتمام الحديث : ( أرأيت لو كان على أمك دين ، أكنت قاضيته
قالت : نعم ، قال : اقضوا الله فان الله أحق بالوفاء ) .
واعلم أن هنا حديثان ، الأول : عن بريدة بن حصيب عن رسول الله صلى الله عليه
وآله . والثاني : عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله
فلاحظ .
( 6 ) هذا يدل على أنه يجب القضاء عمن وجب عليه الحج . وانه يجب القضاء
عن الأم كما يجب عن الأب ( معه ) .