: ( تتم إلى الليل ، فإنه إن كان تاما رؤي قبل الزوال ) ( 1 ) .
( 39 ) وروى جراح المدائني عن الصادق عليه السلام مثله سواء ( 2 ) ( 3 ) .
( 40 ) وروى أبو بصير في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
امرأة مرضت في رمضان وماتت في شوال ، فأوصتني ان أقضي عنها ؟ فقال :
( هل برعت من مرضها ؟ ) قلت : لا ، ماتت فيه ، قال : ( لا تقضي عنها ، فان الله لم
يجعله عليها ) قلت : فاني أشتهي أن أقضي عنها فقد أوصتني بذلك ؟ فقال :
( وكيف تقضي عنها شيئا لم يجعله الله عليها ، فان اشتهيت أن تصوم لنفسك ،
فصم ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 4 ، كتاب الصيام ، باب علامة أول شهر رمضان وآخره ودليل
دخوله ، حديث 64 .
( 2 ) التهذيب : 4 ، كتاب الصيام ، باب علامة أول شهر رمضان وآخره ودليل
دخوله ، حديث 64 .
( 3 ) هذه الروايات الأربع متعارضة شديدة التعارض ، تردد في العمل بأيها كثير
من الأصحاب كالمحقق والعلامة ، فان المحقق في المعتبر توقف ، والعلامة في المختلف
عمل بالاحتياط للصوم ، فعمل بالروايتين الأخيرتين إذا كانت الرؤية لشهر رمضان ، وإذا
كانت في هلال شوال عمل بالروايتين الأولتين احتياطا للصوم ( معه ) .
( 4 ) التهذيب : 4 ، كتاب الصيام ، باب من أسلم في شهر رمضان وحكم من بلغ
الحلم فيه ومن مات . . حديث 11 .
( 5 ) وفى هذه الرواية وجوه :
الأول : سؤاله عليه السلام عن البرء ، فلما قال : لا اسقط القضاء ، ليعلم ان البرء
موجب للقضاء ، والا لم يكن للسؤال فائدة .
الثاني : انه علل عدم القضاء ، بعدم الوجوب ، فيكون عدم الوجوب علة في سقوط
القضاء ، فالوجوب علة للصوم .
الثالث : تعجبه عليه السلام بقوله : كيف يقضى شيئا لم يجعله الله عليها . فيه دلالة
على أن القضاء من الغير تابع للوجوب الثابت في ذمة ذلك الغير ، وانه يجوز القضاء عنه ،
على تقدير تحقق الوجوب عليه . وفيه دلالة على أن ابراء ذمة المكلف أمر مطلوب للشارع
لاقتضاء حكمته له لطفا منه ورحمة . وان قضاء الولي مقتضى لتفريغ ذمة الميت .
الرابع : ان القضاء على الولي واجب وإن كان في المرأة ، كما أنه في الرجل
كذلك ( معه ) .