تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
: ( تتم إلى الليل ، فإنه إن كان تاما رؤي قبل الزوال ) ( 1 ) . ( 39 ) وروى جراح المدائني عن الصادق عليه السلام مثله سواء ( 2 ) ( 3 ) . ( 40 ) وروى أبو بصير في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن امرأة مرضت في رمضان وماتت في شوال ، فأوصتني ان أقضي عنها ؟ فقال : ( هل برعت من مرضها ؟ ) قلت : لا ، ماتت فيه ، قال : ( لا تقضي عنها ، فان الله لم يجعله عليها ) قلت : فاني أشتهي أن أقضي عنها فقد أوصتني بذلك ؟ فقال : ( وكيف تقضي عنها شيئا لم يجعله الله عليها ، فان اشتهيت أن تصوم لنفسك ، فصم ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 4 ، كتاب الصيام ، باب علامة أول شهر رمضان وآخره ودليل دخوله ، حديث 64 . ( 2 ) التهذيب : 4 ، كتاب الصيام ، باب علامة أول شهر رمضان وآخره ودليل دخوله ، حديث 64 . ( 3 ) هذه الروايات الأربع متعارضة شديدة التعارض ، تردد في العمل بأيها كثير من الأصحاب كالمحقق والعلامة ، فان المحقق في المعتبر توقف ، والعلامة في المختلف عمل بالاحتياط للصوم ، فعمل بالروايتين الأخيرتين إذا كانت الرؤية لشهر رمضان ، وإذا كانت في هلال شوال عمل بالروايتين الأولتين احتياطا للصوم ( معه ) . ( 4 ) التهذيب : 4 ، كتاب الصيام ، باب من أسلم في شهر رمضان وحكم من بلغ الحلم فيه ومن مات . . حديث 11 . ( 5 ) وفى هذه الرواية وجوه : الأول : سؤاله عليه السلام عن البرء ، فلما قال : لا اسقط القضاء ، ليعلم ان البرء موجب للقضاء ، والا لم يكن للسؤال فائدة . الثاني : انه علل عدم القضاء ، بعدم الوجوب ، فيكون عدم الوجوب علة في سقوط القضاء ، فالوجوب علة للصوم . الثالث : تعجبه عليه السلام بقوله : كيف يقضى شيئا لم يجعله الله عليها . فيه دلالة على أن القضاء من الغير تابع للوجوب الثابت في ذمة ذلك الغير ، وانه يجوز القضاء عنه ، على تقدير تحقق الوجوب عليه . وفيه دلالة على أن ابراء ذمة المكلف أمر مطلوب للشارع لاقتضاء حكمته له لطفا منه ورحمة . وان قضاء الولي مقتضى لتفريغ ذمة الميت . الرابع : ان القضاء على الولي واجب وإن كان في المرأة ، كما أنه في الرجل كذلك ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 143 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي