" باب الاعتكاف "
( 1 ) قال النبي صلى الله عليه وآله : " اعتكاف عشر في شهر رمضان يعدل حجتين وعمرتين " ( 1 )
( 2 ) وقال الصادق عليه السلام : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان عشر الأواخر
أعتكف في المسجد ، وضربت له فيه قبة من شعر ، وشمر الميزر ، وطوى
فراشه ) ( 2 ) .
( 3 ) وقال عليه السلام : ( كانت وقعة بدر في شهر رمضان ، فلم يعتكف رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فلما كان من قابل ، اعتكف عشرين ، عشرا لعامه ، وعشرا
قضاءا لما فاته ) ( 3 ) .
( 4 ) وقال الصادق عليه السلام : ( كل شئ مطلق حتى يرد فيه منع ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه : 2 ، باب الاعتكاف ، حديث 16 .
( 2 ) الفقيه : 2 باب الاعتكاف ، حديث 2 .
( 3 ) الفقيه : 2 ، باب الاعتكاف ، حديث 3 .
( 4 ) المهذب البارع ، أورده في مقدمة كتاب الاعتكاف .
( 5 ) وإنما ذكر هذا الحديث هنا وإن كان نافعا في سائر الأحكام ، لان جماعة
قالوا : ان المعتكف يحرم عليه جميع محرمات الاحرام . ولما كان هذا المذهب ليس
معتبرا عند الأكثر ، ذكر هذا الحديث ليحتج به على دفع ذلك المذهب . وفيه دلالة على أن
الأصل في الأشياء الحل . وان الأصل عدم لحوق الاحكام للذمة حتى يرد ما يزيل ذلك
من الشرع ، فالمكلف قبل الاعتكاف لا يحرم عليه شئ من محرمات الاحرام ، فبعده
يكون كذلك رجوعا إلى الاطلاق ، حتى يرد المنع ، ولم يرد في النص ما يدل على
تحريمها ، فبقي على الأصل ( معه ) .