فكتب عليه السلام وقرأته : ( لا تتركه الا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض ،
إلا أن تكون نويت ذلك ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 26 ) وروى زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ان أمي جعلت عليها نذرا ،
ان رد الله عليها بعض ولدها من شئ كانت تخاف عليه ، أن تصوم ذلك اليوم
الذي يقدم فيه ما بقيت ، فخرجت معنا مسافرة إلى مكة ، فأشكل علينا الامر ،
أتصوم أو تفطر ؟ فقال : ( لا تصوم ، وضع الله عز وجل عنها حقه وتصوم هي ما
جعلته على نفسها ) . قلت : فما ترى ان هي رجعت إلى المنزل أتقضيه ؟ قال :
( لا ) ، قال : قلت : أفتترك ذلك ؟ قال : ( لا ، لأني أخاف أن ترى في الذي نذرت
فيه ما تكره ) ( 3 ) .
( 27 ) وروى القاسم بن أبي القاسم الصيقل عنه عليه السلام مثله سواء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 4 ، كتاب الصيام ، باب حكم المسافر والمريض في الصيام ،
حديث 64 .
( 2 ) احتج جماعة بالرواية الأولى على أن النذر يصح صومه في السفر والحضر
والشيخ حمل الرواية على كون النذر مشروطا فيه ذلك ، محتجا على هذا الحمل بالرواية
الثانية ، لأنها مصرحة بذلك .
لكن الرواية الثانية ضعيفة ، أما أولا : فلأنها مكاتبة . وأما ثانيا : فلأنها مقطوعة .
وإذا كانت الرواية الثانية ضعيفة ، كانت الأولى ، أولى بالضعف ، لمخالفتها للأصل ،
ولان طريقها غير معلوم حاله ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 4 ، كتاب الصيام ، باب حكم المسافر والمريض في الصيام ،
حديث 62 .
( 4 ) التهذيب : 4 ، كتاب الصيام ، باب حكم المسافر والمريض في الصيام ،
حديث 61 .