يصوم بعد ما ارتفع النهار ، فليصم ، فإنه يحسب له من الساعة التي نوى فيها )
( 1 ) ( 2 ) .
( 19 ) وروى سعد ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن عمرو
ابن سعيد المدائني ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى الساباطي قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل وهو صائم فيجامع أهله ؟ قال : ( يغتسل ولا شئ
عليه ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 20 ) وروى علي بن الحكم عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا أتى
الرجل المرأة في دبرها وهي صائمة ، لم ينتقض صومها ، وليس عليها غسل )
( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 4 ، كتاب الصيام ، باب نية الصيام ، قطعة من حديث 7 .
( 2 ) هذه الرواية مختصة أيضا بحال المندوب ، وقد احتج بها جماعة على جواز
نيته وإن كان بعد الزوال ، وانه يحسب له صيام ذلك اليوم أجمع ، لان قوله : " فليصم
فإنه يحسب له " الضمير عائد إلى الصوم ، أي يحصل له من أي ساعة نوى من النهار .
وجماعة نفوا ذلك وقالوا : ان النية في المندوب لا يزيد على حكم الواجب ،
فيجب أن يكون قبل الزوال . ورواية هشام بن سالم دالة على ذلك ، وانه إذا وقعت النية
بعده ، لم يكن صوم ذلك اليوم محسوبا له ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 4 ، كتاب الصيام ، باب الكفارات في اعتماد افطار يوم من شهر
رمضان ، حديث 9 .
( 4 ) طريق هذه الرواية ضعيف جدا فلا اعتماد على ما تضمنت ، ان اخذت عامة
للعامد والناسي لمخالفتها لما هو المشهور ، بل المتواتر من وجوب الكفارة بالوطء مع
العمد . أما لو حملت على النسيان لم يكن لها معارض ، ولا تكون مخالفا لما هو المشهور
( معه ) .
( 5 ) التهذيب : 4 ، باب الزيادات من كتاب الصيام ، حديث 45 .
( 6 ) هذه الرواية مرسلة فلا اعتماد عليها ، مع أنها مخالفة للأصل ، ولم ينقل عن أحد
من الأصحاب القول بمضمونها ، فهي متروكة العمل ( معه ) .