شئ أتوه ، والا صام ) ( 1 ) .
( 16 ) ورواه العامة أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
( 17 ) وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام انه سئل عن الصائم المتطوع
تعرض له الحاجة ؟ قال : ( هو بالخيار ما بينه وبين العصر ، فان مكث إلى حين
العصر ثم بدا له أن يصوم ، ولم يكن نوى ذلك ، فله أن يصوم ذلك اليوم ان
شاء ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 18 ) وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ان بدا له أن
هامش
( 1 ) التهذيب : 4 ، كتاب الصيام ، باب نية الصيام ، حديث 14 .
( 2 ) سنن ابن ماجة : 1 ، كتاب الصيام ( 26 ) باب ما جاء في فرض الصوم من
الليل حديث 1701 ، ولفظه : ( عن عائشة قالت : دخل على رسول الله صلى الله عليه ( وآله )
وسلم ، فقال : " هل عندكم شئ ؟ " فنقول : لا ، فيقول : " انى صائم " فيقيم على صومه
ثم يهدى لنا شئ فيفطر ، قالت : وربما صام وأفطر ) .
( 3 ) التهذيب : 4 ، كتاب الصيام ، باب نية الصيام ، حديث 4 .
( 4 ) هذه الرواية والتي قبلها احتج بهما من جوز نية صوم المندوب وإن كان بعد
الزوال . والرواية الأولى لا دلالة فيها على ذلك ، لجواز أن يكون قوله : " عندكم شئ
والا صمت " قبل الزوال ، فلا دلالة فيها لأنه أعم من المدعى .
وأما الرواية الثانية فطعن فيها العلامة بأن في طريقها سماعة وهو واقفي ، فتكون
ضعيفة السند ، ثم قال : ولو سلمنا السند فلا دلالة فيها على المدعى ، لان السؤال فيها عن
الصائم ، والصائم هو الناوي ، فتكون دالة على أن الصائم الناوي من أول النهار
يتخير في الافطار إلى العصر ، فإذا بدا له بعد العصر أن يتم الصوم بعد أن كان نوى
الافطار ، كان له أن يجدد نية الصوم لباقي اليوم ، فبالجملة لا دلالة فيها على أن النية
وقعت بعد الزوال ( معه ) .