( 9 ) وروى البزنطي عمن ذكره عنه عليه السلام قلت له : الرجل يكون عليه
القضاء من شهر رمضان ويصبح فلا يأكل إلى العصر ، أيجوز له أن يجعله قضاءا
من شهر رمضان ؟ قال : ( نعم ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 10 ) وروى عبد الرحمان بن صالح ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : قلت له :
رجل جعل لله عليه صيام شهر ، فيصبح وهو يريد الصوم ، ثم يبدوا له فيفطر .
ويصبح وهو لا ينوي الصوم فيبدو له فيصوم ؟ فقال : ( هذا كله جائز ) ( 3 ) .
( 11 ) وروى عبد الرحمان بن الحجاج في الصحيح قال : سألته عن الرجل
يبدو له بعد ما أصبح ويرتفع النهار أن يصوم ذلك اليوم ويقضيه من رمضان ،
وإن لم يكن نوى ذلك من الليل ؟ قال : ( نعم ، يصومه ويعتد به إذا لم يحدث
شيئا ) ( 4 ) .
( 12 ) وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون عليه
أيام من شهر رمضان يريد أن يقضيها ، متى ينوي القضاء ؟ قال : ( هو بالخيار
إلى أن تزول الشمس ، فإذا زالت ، فإن كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى
هامش
( 1 ) التهذيب : 4 ، كتاب الصيام ، باب نية الصيام ، حديث 12 .
( 2 ) وهاتان الروايتان احتج بهما ابن الجنيد واتباعه على تسويغ النية بعد
الزوال ، في الفرض والنفل ، والعمد والنسيان أخذا بعمومها . وأجاب الباقون بأنها إنما
وردا في القضاء فيختصان به ، ولا يجوز تعدية الحكم من المنصوص إلى غيره ، لان ذلك
نوع قياس ، فلا يكون ذلك عاما في كل المفروض ، بل يختص بغير المعين كالقضاء ، لان
صاحبه غير عاص بالمخالفة ولا بالترك أول النهار ، لعدم تعيينه ، فيكون كالساهي في المعين
فجاز التجديد ، ولا يصح تعديته إلى غيره ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 4 ، كتاب الصيام ، باب نية الصيام ، حديث 6 ، والحديث عن
صالح بن عبد الله .
( 4 ) التهذيب : 4 ، كتاب الصيام ، باب نية الصيام ، قطعة من حديث 5 .