( 6 ) وفي حديث آخر : " من لم يبيت الصيام بالليل فلا صيام له " ( 1 ) ( 2 ) .
( 7 ) وروى هشام بن سالم صحيحا عن أبي عبد الله عليه السلام ، قلت له : الرجل
يصبح ولا ينوي الصوم ، فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم ؟ فقال :
( ان هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه ، وان نواه بعد الزوال
حسب له من الوقت الذي نواه ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 8 ) وروى عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل
يصبح ولم يطعم ولم يشرب ولم ينو صوما ، وكان عليه يوم من شهر رمضان ،
أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النهار ؟ قال : ( نعم ، له أن يصوم ،
ويعتد به من شهر رمضان ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رواه في المهذب ، كتاب الصوم ، في وقت النية للمندوب . ورواه البيهقي
في السنن الكبرى 4 : 202 ، كتاب الصيام ، باب الدخول في الصوم بالنية ، فلاحظ .
( 2 ) لا بد في هذين الحديثين من الاضمار لعدم استقامة الكلام من دونه ، وتقديره
لا صيام صحيحا لمن لم ينوه بالليل ، فدل على أن النية شرط في صحته ، وان وقتها الليل
وهو وإن كان عاما ، لأنه نكرة في سياق النفي ، وهي للعموم كما قرر في الأصول ، إلا أنه
دخله التخصيص بالناسي ، فإنه يجوز له تجديد النية إلى قبل الزوال ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 4 ، كتاب الصيام ، باب نية الصيام ، حديث 11 .
( 4 ) هذا الحديث يحمل على النافلة ، والا فهو مخالف للأصل . وعموم الحديث
الأول ينافيه . واحتج بهذا الحديث بعضهم على أن الواجب لا يصح نيته بالنهار ، لان
قوله : وان نواه بعد الزوال لم يحسب له الا من وقت النية ، لم يجز ذلك في الفرض ،
لان الفرض ، الواجب فيه يوم كامل فلا يجزى بعض يوم فيه ، فعلى هذا يكون دالا على أن
النية في الفرض يجوز إلى ما قبل الزوال لكن ينبغي تخصيصه بالنسيان ، وحينئذ يكون
موافقا لعموم حديث التبيت ( معه ) .
( 5 ) التهذيب : 4 ، كتاب الصيام ، باب نية الصيام ، حديث 9 .