تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
( 6 ) وفي حديث آخر : " من لم يبيت الصيام بالليل فلا صيام له " ( 1 ) ( 2 ) . ( 7 ) وروى هشام بن سالم صحيحا عن أبي عبد الله عليه السلام ، قلت له : الرجل يصبح ولا ينوي الصوم ، فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم ؟ فقال : ( ان هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه ، وان نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نواه ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 8 ) وروى عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصبح ولم يطعم ولم يشرب ولم ينو صوما ، وكان عليه يوم من شهر رمضان ، أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النهار ؟ قال : ( نعم ، له أن يصوم ، ويعتد به من شهر رمضان ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رواه في المهذب ، كتاب الصوم ، في وقت النية للمندوب . ورواه البيهقي في السنن الكبرى 4 : 202 ، كتاب الصيام ، باب الدخول في الصوم بالنية ، فلاحظ . ( 2 ) لا بد في هذين الحديثين من الاضمار لعدم استقامة الكلام من دونه ، وتقديره لا صيام صحيحا لمن لم ينوه بالليل ، فدل على أن النية شرط في صحته ، وان وقتها الليل وهو وإن كان عاما ، لأنه نكرة في سياق النفي ، وهي للعموم كما قرر في الأصول ، إلا أنه دخله التخصيص بالناسي ، فإنه يجوز له تجديد النية إلى قبل الزوال ( معه ) . ( 3 ) التهذيب : 4 ، كتاب الصيام ، باب نية الصيام ، حديث 11 . ( 4 ) هذا الحديث يحمل على النافلة ، والا فهو مخالف للأصل . وعموم الحديث الأول ينافيه . واحتج بهذا الحديث بعضهم على أن الواجب لا يصح نيته بالنهار ، لان قوله : وان نواه بعد الزوال لم يحسب له الا من وقت النية ، لم يجز ذلك في الفرض ، لان الفرض ، الواجب فيه يوم كامل فلا يجزى بعض يوم فيه ، فعلى هذا يكون دالا على أن النية في الفرض يجوز إلى ما قبل الزوال لكن ينبغي تخصيصه بالنسيان ، وحينئذ يكون موافقا لعموم حديث التبيت ( معه ) . ( 5 ) التهذيب : 4 ، كتاب الصيام ، باب نية الصيام ، حديث 9 .
عوالي اللئالي — صفحة 133 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي