( 163 ) وروى عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام قال : ( المكاري إذا لم
يستقر في منزل الا خمسة أيام أو أقل ، قصر في سفره بالنهار وأتم بالليل ، وعليه
صوم شهر رمضان . فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو
أكثر ، وينصرف إلى منزله ، ويكون له مقام عشرة أيام أو أكثر ، قصر في سفره
وأفطر ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 164 ) وروى الصدوق في من لا يحضره الفقيه ، عن إسماعيل بن جابر ،
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يدخل علي وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلي
حتى أدخل أهلي ؟ فقال : ( صل وأتم الصلاة ) قلت : فيدخل علي الوقت وأنا
في أهلي وأريد السفر فلا أصلي حتى أخرج ؟ فقال : ( صل وقصر ، فإن لم تفعل
فقد خالفت رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
( 165 ) وروى منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول :
( إذا كان الرجل في سفر ودخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله ) قال :
( ان شاء قصر وان شاء أتم ، والاتمام أحب إلي ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه : 1 ، باب الصلاة في السفر ، حديث 13 .
( 2 ) وهذه الرواية أفتى بمضمونها الشيخ في النهاية ، وباقي الأصحاب لم يعملوا
بمضمونها لمخالفتها الأصل ( معه ) .
( 3 ) الفقيه : 1 ، باب الصلاة في السفر ، حديث 23 .
( 4 ) الاستبصار : 1 ، باب المسافر يدخل عليه الوقت فلا يصلى حتى يدخل إلى
أهله ، والمقيم يدخل عليه الوقت فلا يصلى حتى يخرج ، حديث 7 .
( 5 ) الرواية الأولى دلت على أن الاعتبار في القصر والاتمام بحال الفعل لا بحال
الوجوب ، والرواية الثانية دلت على أنه لا ترجيح لأحدهما فيتخير المكلف بين التمام
والقصر ، وهما معا مخالفتان للأصل ، لان الذي يقتضيه الأصل ان الاعتبار في الذهاب
بحال الوجوب ، وفى الإياب بحال الفعل ، مراعاة لجانب التمام في الموضعين ، احتياطا
للصلاة ( معه ) .