تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الذهاب والإياب والمقصد ومحلّ الإقامة كما أفاده في المتن ما لم ينشئ سفراً جديداً ، لأنّه وإن كان بانياً على السفر إلّا أنّه بانٍ عليه بعد العود إلى محلّ الإقامة لا من هذا الحين ، فلا يكون خروجه هذا خروجاً سفرياً ، فلو خرج وإن بات ليلة أو ليلتين ثمّ رجع يقال بحسب الصدق العرفي إنّه رجع إلى محلّ الإقامة لاستكمال إقامته ، وإنّما ينشئ السفر بعد ذلك . فلا مناص من الإتمام في جميع تلك الحالات ، إذ لا قصر إلّا مع قصد السفر فعلًا ، المنفي حسب الفرض ) ) « 1 » . إلا أنه ( قدس سره ) احتاط استحباباً بالجمع في الإياب ومحل الإقامة في الطبعة الأخيرة من رسالته العملية ، عندما ذكر الصورتين الثالثة والرابعة مع عكس الترتيب بين الصورتين ، فذكر الرابعة أولًا ، قال ( قدس سره ) : ( ( إذا استقرت الإقامة ولو بالصلاة تماماً ، فبدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة ، فإن كان ناوياُ الرجوع إلى محل الإقامة والسفر منه قبل العشرة أتم في الذهاب والمقصد وأما في الإياب ومحل الإقامة فالأحوط الأولى الجمع بين القصر والتمام فيهما وإن كان الأظهر جواز الاقتصار على التمام حتى يسافر من محل الإقامة ، نعم إذا كان ناوياً السفر من مقصده وكان رجوعه إلى محل إقامته من جهة وقوعه في طريقه قصّر في إيابه ومحل إقامته أيضاً ) ) « 2 » . أقول : اتضح من أبحاثنا المتقدمة أن إطلاق هذه الأحكام على من عزم على الإقامة ولم يتم عشرة أيام مشكل لأنه مطالب بعدم ارتكاب ما ينافي الإقامة سواء من حيث المكان أو الزمان ، وإلا عاد إليه حكم قصره الأول . أما من أتم العشرة فحكمه التمام حتى يرتحل ومفروض هذه الصورة عدم الارتحال والمغادرة والإعراض عن محل الإقامة .
هامش
( 1 ) المجموعة الكاملة لآثار السيد الخوئي ( قدس سره ) : 20 / 305 . ( 2 ) منهاج الصالحين للسيد الخوئي ( قدس سره ) : 1 / 252 ، المسألة ( 938 ) ، الطبعة 29 .