2 - لو سلمنا جريان التنزيل فإنه مختص بمن أتمّ العشرة كما حققناه ، وهم قد أطلقوا العنوان .
واختاره السيد الحكيم ( قدس سره ) للوجه الذي أشكل به آنفاً على القولين المتقدمين أي على القول بالتقصير جملةً وتفصيلًا ، حيث فرّع عليه قوله : ( ( فالقول بالتمام في الذهاب والمقصد ، والإياب ، ومحل الإقامة ، إلى أن يخرج عنه كلية - كما عن غير واحد من متأخري المتأخرين ، وفاقاً لما عن العلامة في جواب المسائل المهنائية ونسب إلى ولده في بعض الحواشي - في محله ) ) « 1 » .
أقول : ذكرنا جوابه عند نقل الإشكال .
والمختار في هذه الصورة هو ما اختاره صاحب العروة ( قدس سره ) من وجوب القصر مطلقاً في الذهاب والمقصد والإياب ومحل الإقامة للوجهين اللذين ذكرناهما ، مع الاحتياط بالجمع في خصوص الذهاب والمقصد للإشكال العرفي الذي ذكرناه .
الصورة الرابعة :
قال ( قدس سره ) : ( ( الرابعة : أن يكون عازماً على العود إليه من حيث إنّه محلّ إقامته بأن لا يكون حين الخروج معرضاً عنه بل أراد قضاء حاجة في خارجه والعود إليه ثمّ إنشاء السفر منه ولو بعد يومين أو يوم بل أو أقل ، والأقوى في هذه الصورة البقاء على التمام في الذهاب والمقصد والإياب ومحلّ الإقامة ما لم ينشئ سفراً ، وإن كان الأحوط الجمع في الجميع خصوصاً في الإياب ومحلّ الإقامة ) ) .
قال السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ( فلم يخرج معرضاً ، بل لقضاء حاجة وبعده يعود ويبقى يوماً أو يومين بحيث يكون هذا البقاء متمّماً للإقامة السابقة وجزءاً منها ، ثمّ بعد ذلك ينشئ السفر منه . ولا ريب حينئذ في البقاء على التمام في
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 8 / 134 - 135 .