تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ينشئ سفراً جديداً ، سواء أكان من محلّ الإقامة أم من غيره ) ) « 1 » . أقول : كان عليه ( قدس سره ) أن يحكم بصدق الخروج من حين مغادرة محل الإقامة في الذهاب إلى المقصد ، لأن المرور عليه في الإياب لا أثر له بعد أن انتفى عنه عنوان الإقامة كما قرّبنا في الاستدلال على القول الأول . أما المثال الذي نقض به فهو غير صالح للنقض لاتفاق الفريقين على وجوب القصر لو خرج إلى الحلة لأنها خارج المسافة عن المقصد ( الكوفة ) ومحل الإقامة ( النجف ) . وإنما يتم نقضه لو أثبت القصر في خروج يحقق المسافة عن محل الإقامة ولا يحققها عن المقصد - كناحية العباسية - ، وثبوت القصر فيها محل النزاع ، إذ للخصم أن يقول بالتمام لأن الخروج إلى العباسية من الكوفة يكون على نحو سفر المراحل ولا يوجب جزؤه القصر ، وإن كان المجموع بالغاً المسافة . ثم قال ( قدس سره ) : ( ( ومع التنزل وتسليم أنّ الصحيحة مجملة من هذه الجهة فتكفينا إطلاقات القصر في السفر ، خرج عنها ناوي الإقامة ، وأمّا غيره فيبقى تحت الإطلاق وبما أنّ الخارج من الكوفة بقصد السفر إلى الحلّة أو إلى كربلاء من طريق النجف المستلزم للعود إلى محلّ الإقامة شارع في السفر فهو محكوم بالقصر لا محالة بمقتضى الإطلاقات السليمة عمّا يصلح للتقييد ) ) . أقول : ليته طبّق هذه العمومات على المسافر من حين ذهابه لانتفاء عنوان الإقامة عنه وإلا فإن صاحب القول الآتي يرى عدم صدق الخروج ما دام عائداً إلى محل إقامته حتى يخرج منها . ووصف السيد الحكيم ( قدس سره ) هذا القول بأنه أقرب مما في المتن إلى القواعد ونقل ( ( أنه استشكل فيه أيضاً جماعة : بأن جعل الشروع في الإياب شروعاً في السفر يتوقف على ضم الإياب إلى الخروج ثانياً عن محل الإقامة ، وكونهما
هامش
( 1 ) المجموعة الكاملة لآثار السيد الخوئي ( قدس سره ) : 20 / 304 .