تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
بقوله : ( ( مبدؤها العرفي . . ) ) وإن الضرب يتحقق بخروجه من محل الإقامة ، والتعبير بالعود غير دقيق . وتبعهم السيد الخوئي ( قدس سره ) مع أنه يقول بأن الإقامة قاطعة لحكم السفر وقال ( قدس سره ) في وجه عدم التقصير في الذهاب : ( ( أن الذهاب المتعقّب بالإياب لا يعدّ من المسافة الشرعية إلّا إذا كان أربعة فراسخ ، المفقود في مفروض المسألة ، فذهابه هذا يلغى ولا يحسب جزءاً من السفر وإن خرج معرضاً عن المحلّ . فلا مناص من الإتمام فيه ) ) « 1 » . أقول : أجبنا عن مثل هذا الإشكال وأن المورد ليس صغرى للشرط المذكور ، مضافاً إلى أن إلغاءه الذهاب مع صدق الخروج والإعراض عن محل الإقامة مخالف لإطلاق صحيحة أبي ولاد . واستدل ( قدس سره ) على التقصير في الإياب بصدق الخروج الذي جعله ( عليه السلام ) غاية في التقصير في صحيحة أبي ولاد على الإياب ، لكنه ( قدس سره ) التفت إلى إشكال يرد عليه وهو أن ظاهر الصحيحة أن الخروج يكون من محل الإقامة ، ومقتضى استدلاله اعتبار مبدأ الخروج من المقصد ، فأجاب ( قدس سره ) عن هذا الإشكال بقوله : ( ( إذ لا دلالة في الصحيحة على اختصاص الغاية بالسفر الذي يكون مبدؤه محلّ الإقامة ، بل ظاهر قوله ( عليه السلام ) : ( حتّى تخرج ) هو التلبّس بالخروج السفري ولو كان ابتداؤه من مكان آخر ، وإلّا فلو فرضنا أنّه خرج عن محلّ الإقامة كالنجف مثلًا إلى الكوفة لا بقصد السفر ، بل لغاية من الغايات كزيارة مسلم ( عليه السلام ) بانياً على الرجوع ، ثمّ بدا له السفر من الكوفة إلى الحلّة ، أفهل يمكن القول بعدم التقصير لأنّه ليس سفراً من محلّ الإقامة ؟ لا يحتمل ذلك جزماً ، فيكشف ذلك عن أنّ الغاية مطلق الخروج السفري ، أي حتّى
هامش
( 1 ) المجموعة الكاملة لآثار السيد الخوئي ( قدس سره ) : 20 / 303 .