تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
التخلص من إشكال يوجه إلى المشهور وناقشناها ( صفحة 347 ) ولم تكن مجدية ، وإن تبناها جملة من الأساطين كصاحب المستند « 1 » ( قدس سره ) . 3 - قوله ( قدس سره ) : ( ( إلى ما دون المسافة ) ) سيظهر من بعض الصور أنه افترض الخروج إلى المسافة فخالف فرض المسألة .

الصورة الأولى :

قال ( قدس سره ) : ( ( الأولى : أن يكون عازماً على العود إلى محلّ الإقامة واستئناف إقامة عشرة أخرى ، وحكمه وجوب التمام في الذهاب والمقصد والإياب ومحلّ الإقامة الأولى ، وكذا إذا كان عازماً على الإقامة في غير محلّ الإقامة الأولى ) ) . وعلق السيد الحكيم ( قدس سره ) بقوله : ( ( إجماعاً ، كما عن الروض ، والمقاصد العلية ، والمصابيح . وعن الغرية : عليه عامة الأصحاب . وعن الصيمري في كشف الالتباس : أنه لا شك ولا خلاف فيه . وعن مجمع البرهان : إن دليله واضح لا إشكال فيه . ووجهه : ما عرفت ، من كون الإقامة قاطعة لموضوع السفر ، فالرجوع إلى القصر بعدها محتاج إلى سفر جديد ، وهو غير حاصل في الفرض . بل لو قلنا بكونها قاطعة لحكمه تعين أيضاً البناء على التمام ، بناء على الرجوع في مثل المقام إلى استصحاب حكم المخصص ، لا عموم أدلة القصر ) ) « 2 » . أقول : الإجماع هنا - لو سلّمناه - فإنه غير معتبر لأنه مدركي ، وقاطعية الإقامة لموضوع السفر مختصة بمن أتم العشرة بحسب ما حققناه ، والحاجة إلى سفر جديد لوجوب التقصير غير ثابتة ، أما قوله ( قدس سره ) : ( ( بل لو قلنا بكونها قاطعة . . ) ) فهو على خلاف التحقيق الذي تقدم : إذ الجاري حكم العام لصدق عنوان المسافر عليه حينئذٍ وليس استصحاب الخاص .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة : 8 / 254 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : 8 / 132 .