فيها صلاة تامة ، ثم بدا له الخروج ) ) « 1 » وقال صاحب العروة ( قدس سره ) في المسألة ( 24 ) من فصل ( قواطع السفر ) : ( ( إذا تحققت الإقامة وتمت العشرة أوْ لا وبدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة ) ) وهذا تصريح منه ( قدس سره ) بإطلاق العنوان لذا علق السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ( أي سواء تمت العشرة أم لم تتم ، وذلك لأن في حكم الإتمام ما لو صلى رباعية بتمام ) ) « 2 » .
وقد صرّح في نهاية المسألة بالتفصيل الذي جعلناه معالجة لهذا الإشكال ، قال ( قدس سره ) : ( ( هذا كلّه إذا بدا له الخروج إلى ما دون المسافة بعد العشرة أو في أثنائها بعد تحقّق الإقامة ، وأمّا إذا كان من عزمه الخروج في حال نيّة الإقامة فقد مرّ أنّه إن كان من قصده الخروج والعود عمّا قريب وفي ذلك اليوم من غير أن يبيت خارجاً عن محلّ الإقامة فلا يضرّ بقصد إقامته ويتحقّق معه ، فيكون حاله بعد ذلك حال من بدا له ، وأمّا إن كان من قصده الخروج إلى ما دون المسافة في ابتداء نيّته مع البيتوتة هناك ليلة أو أزيد فيشكل معه تحقّق الإقامة ) ) « 3 » .
وقال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( إن موضوعها - أي مسألتنا - من اتصف بوصف الإقامة والعزم عليها ثم بدا له الخروج إلى ما دون المسافة ، لا أنه كان ذلك من عزمه في ابتداء النية ، فإنه لم يخالف أحد في عدم اعتبار مثل هذه الإقامة إلا ما سمعته من تلك النسبة إلى الفخر والكاشاني والأستاذ الأكبر فيما حكي عنهما ، ولا ريب في ضعفه ، لعدم صدق الإقامة في البلد على مثله عرفاً قطعاً ، وعدم ثبوت مشروعية نية الإقامة في البلد وما دون المسافة ، ولذا صرح في المحكي عن المنتهى بأنه لو عزم على إقامة طويلة في رستاق منه من قرية إلى قرية ولم يعزم على الإقامة في واحدة منها لم يبطل حكم سفره ، إلى آخره ،
هامش
( 1 ) مستند الشيعة : 8 / 254 .
( 2 ) المجموعة الكاملة لآثار السيد الخوئي ( قدس سره ) : 20 / 298 .
( 3 ) المصدر السابق : 20 / 307 .