تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وأضاف ( قدس سره ) وجهاً آخر في غير موضع ، قال ( قدس سره ) : ( ( وليس له التقصير وإن خرج إلى ما دون المسافة بمقتضى إطلاق الصحيحة ، هذا . مضافاً إلى الكبرى الكلّية والضابط العام المتكرّر ذكره في غير مقام من أنّ من كان محكوماً بالتمام لا تنقلب وظيفته إلى القصر إلّا عند قصد المسافة ولو ملفّقة على ما استفدناه من صحيحة ابن مسلم : في كم التقصير ؟ قال ( عليه السلام ) : ثمانية فراسخ ، حسبما تقدّم بيانه سابقاً ، والمفروض في المقام عدم قصد المسافة فتشمله هذه الكلّية . فعلى تقدير التشكيك في دلالة الصحيحة المتقدّمة وإجمالها من حيث إرادة الخروج السفري وعدمه تكفينا هذه الكبرى ) ) « 1 » . أقول : يرد عليه ( قدس سره ) نقضاً وحلًا ، أما نقضاً فبصحيحة أبي ولاد التي أوجبت العدول من حكم التمام إلى حكم القصر بمجرد العدول عن نية الإقامة . وأما طرداً فلأن مسافة التقصير متحققة هنا بسفره الأول من وطنه الذي لم ينقطع على مبناه ( قدس سره ) فإذا خرج عن محل الإقامة إلى ما ينافيها ولو دون المسافة عاد إليه حكم سفره الأول بعد تحقق المسافة بضم الجزئين . مضافاً إلى عدم تمامية الإطلاق الذي تمسك به لأن صحيحة ابن مسلم بصدد بيان المسافة الموجبة للتقصير وليست بصدد بيان كبرى كلية لموارد التقصير لوجود شروط أخرى فالمسافر سفر معصية لا يقصر وإن قطع المسافة الشرعية . واختار الشيخ الفياض ( دام ظله الشريف ) الاحتمال الثالث أيضاً بقوله : ( ( وبما أن الإقامة تقطع حكمه فعليه أن يتم ولا يقصر إلا إذا بدأ سفراً جديداً ) ) « 2 » وقال في جواب الإشكال الذي أثرناه : ( ( إن الإقامة وإن كانت تنهي حكم السفر دون نفسه ، إلا أن هذا السفر بما أنه منتهٍ حكماً فلا أثر له ، فإذن وجوب القصر عليه
هامش
( 1 ) الموسوعة الكاملة لآثار السيد الخوئي ( قدس سره ) : 20 / 299 . ( 2 ) تعاليق مبسوطة : 4 / 424 ، وقال مثله ( صفحة 350 ) .