تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
المتفاهم العرفي من كونه محلًا لإقامة المسافر لا لرحله ، إذ ربما لا يكون له رحل أصلًا ، فحينئذٍ يضرّه أدنى الخروج وإن كان قليلًا ) ) ( 3 ) . « 1 » . وحينئذٍ يقال إن موضوع صحيحة أبي ولاد ليس أولى من المقيم فكيف يجوز له الخروج إلى ما دون المسافة مطلقاً ؟ 2 - إن هذا التفسير للخروج يبقى مجرد دعوى لا دليل عليها ، بل الدليل على خلاف هذا التفسير بعد ما عرفناه من مقتضى مبناه من لزوم التقصير بما هو دون المسافة إذا كان منافياً لصدق الإقامة . 3 - عدم تعيّن الخروج بالخروج السفري أي إن اللفظ مطلق لا ينحصر معناه بهذا التفسير ، وتوجد عدة روايات ورد فيها لفظ الخروج بغير الخروج السفري مما يدل على عموم ظهوره في غيره ، ومنها موثقة عبد الرحمن بن الحجاج قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل له الضياع بعضها قريب من بعض فيخرج فيطوف فيها أيتم أم يقصر ؟ قال : يتم ) « 2 » موثقة عمار قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يخرج في حاجة وهو لا يريد السفر ) « 3 » الحديث وخبر صفوان قال : ( سألت الرضا ( عليه السلام ) عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلًا على رأس ميل ) ( 3 ) . 4 - لزوم الدور ، لأنه بنى تفسير الخروج بالخروج السفري على جواز خروج المقيم إلى ما دون المسافة وأنه لا ينافي الإقامة ، وبنى هذا الجواز على التفسير المذكور فيلزم الدور . 5 - النقض عليه بمن عدل عن الإقامة وخرج من محلها مغادراً إياه إلى ما دون المسافة فإن حكمه التقصير لانطباق الصحيحة عليه ولا مسوِّغ لعدم جريانها فيه .
هامش
( 1 ) الموسوعة الكاملة لآثار السيد الخوئي ( قدس سره ) : 20 / 269 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، باب 14 ، ح 12 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، باب 4 ، ح 1 ، 2 .
فقه الخلاف — صفحة 342 | الشيخ محمد اليعقوبي