تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
إلى محل الإقامة ، إلا أنه يكفي فيه - بعد الإجماع المحكي بل الإجماعات إن لم يكن محصلًا - استصحاب حكم التمام الثابت له في محل الإقامة السالم عن معارضة نصوص المسافة بعد انسياق غير الفرض منها ، وتنزيل المقيم عشراً منزلة الأهل في الصحيح السابق ) ) « 1 » . أقول : في كلامه ( قدس سره ) عدة موارد للنظر تتضح من مناقشتنا السابقة لمباني المشهور ، منها : 1 - قوله ( قدس سره ) : ( ( لا خلاف ولا إشكال في احتياج . . ) ) منقوض طرداً وعكساً فقد يجب التقصير فيما لو خرج إلى ما دون المسافة كما قربنا أعلاه وسيأتي إن شاء الله تعالى ، وقد لا يجب فيما إذا خرج إلى المسافة وعاد إلى محل الإقامة كما في صحيحة زرارة وأختيها . 2 - عدم تفريقهم بين من أقام عشرة أيام فعلًا الذي نُزِّل في صحيحتي زرارة وابن مهزيار وموثقة إسحاق منزلة أهل البلد ، ومن هو بحكمه ممن عزم على الإقامة وصلى تماماً مع أن صحيحة زرارة وأختيها دلت على بقاء الأول على حكم التمام في محل الإقامة وإن خرج إلى سفر شرعي بل وإن بقي خارج محل الإقامة أياماً - وهي أيام التشريق بحسب الروايات المذكورة - ، وبذلك يفترق عن الثاني المتفق على انتفاء حكم التمام عنه إذا خرج بسفر شرعي ، بل هو محكوم بعدم الخروج المنافي لصدق الإقامة ، وإن كان إلى ما دون المسافة . إن هذا المبنى - أعني الحاجة إلى إنشاء سفر جديد للعودة إلى القصر - يجعل خلافهم السابق فيما يجوز للمقيم أن يخرج إليه عقيماً إذ لا يحتاج المقيم إلا أن يصلي فريضة تماماً ليجوز له الخروج إلى ما دون المسافة مطلقاً . مع أنه مهم عندهم ورتّبوا عليه آثاراً . 4 - الإجماع الذي استدل به اجتهادي غير معتبر لأنه مبني على قاطعية
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 14 / 242 .
فقه الخلاف — صفحة 337 | الشيخ محمد اليعقوبي