تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
عليه السفر أصلًا ، ومن عمله في السفر فإن محل عمله كالوطن له ، والمقيم عشرة أيام والمتردد ثلاثين يوماً يسلب عنه عنوان السفر عرفاً أو تنزيلًا وهكذا . فأصالة التخصيص التي تعني انتفاء الحكم تثبت انقطاع موضوع السفر عند الحكم بالتمام وانتفاء حكم التقصير بالإقامة إلا أن يدل دليل على التخصيص كما سيأتي بإذن الله تعالى . وإذا تم لدينا دليل لفظي مضمونه ( كل مسافر يقصّر ، وكل حاضر يتم ) فإن الأصل المذكور يثبت لوازمه ومنها المسألة محل البحث ، ولسنا بصدد الدخول في التفاصيل . قال السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) في فصل بعنوان ( جواز التمسك بالعام لإثبات التخصص ) قوله ( قدس سره ) : ( ( إن مقتضى أصالة العموم أو الإطلاق في القضية الكلية ثبوت عكس نقيضها وهو انتفاء موضوعها عند انتفاء محمولها فإذا ثبت بدليل انتفاء المحمول في مورد ثبت بالملازمة انتفاء الموضوع وهو معنى التخصص ) ) « 1 » . المستوى الثاني : الفقهي أي في خصوص المسألة ويمكن تقريبه بنحوين : أحدهما : طبق الكبرى المتقدمة فيقال أن موضوع صلاة القصر ليس المسافر الذي قطع المسافة مطلقاً ليقال بتخصيصه بالمقيم ومن عمله السفر ونحوهما ، وإنما الموضوع هو المسافر بكافة القيود أي المسافر الذي قطع المسافة الشرعية ولم يعزم على الإقامة في أثنائها وليس عمله السفر ولم يكن سفره معصية ونحوها فخروج هذه العناوين تخصصاً لعدم دخولها في موضوع الحكم بالتقصير أصلًا . ثانيهما : على ذوق المشهور فيقال : إن الأصحاب تسالموا على أن الأصل في صلاة المسافر إلى المسافة الشرعية هو القصر ، والتمام هو الاستثناء ويحتاج إلى
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : 3 / 353 تقريرات السيد محمود الهاشمي ( دام ظله ) .