تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
يقصر ويفطر كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيها ( فإن كان له - أي المكاري - مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر وينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيام قصّر في سفر وأفطر ) « 1 » . بتقريب أن زوال حكم التمام لانتفاء عنوان عمله في السفر بانتفاء جزئه وهو السفر أما جزؤه الآخر وهو عمله في المكاراة فإنه ثابت له حتى يتحول عن هذه المهنة . ومنها : ما حكي عن المحقق الهمداني ( قدس سره ) من الاستدلال ب - ( ( الروايات التي وقع فيها الاستشهاد لكفاية بريد ذاهباً وجائياً بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن معه قصّروا حين خرجوا من مكة إلى عرفات ، قال الفقيه الهمداني ( قدس سره ) : ( فلولا انقطاع سفرهم بنزولهم في مكة - إما لكونها وطناً لهم أو بنية الإقامة التي هي بمنزلته كما ستعرف - لم يكن للاستشهاد بها وقع ) ) « 2 » . أقول : هذا التقريب غير تام لوجوه : 1 - إن الخروج إلى عرفة موجب للتقصير على كلا القولين كما ذكرنا في أول البحث ويكون للاستدلال بها وقعٌ لكفاية الاستدلال بهذا السفر دون السفر الأول . 2 - إن الروايات التي وردت في التقصير ببريد لم تطبق ذلك على حج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بل على خروجه من المدينة « 3 » . 3 - لم يثبت أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أقام في مكة عشرة أيام في حجة الوداع وليست مكة وطناً له بعد إعراضه عنها ، وبيع عقيل لدور بني هاشم كما في الخبر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، باب 12 ، ح 5 . ( 2 ) الفقه للسيد محمد الشيرازي ( قدس سره ) : 28 / 93 . ( 3 ) راجع وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، باب 2 الأحاديث 12 ، 13 ، 15 ، 16 .