تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
التنزيل مع عدم تصور بقائه مطلقاً ، وهو ما سنتناوله في الأمر الخامس بإذن الله تعالى . وعلى أي حال فإن العمل يكون على طبق القرائن الأقوى ، ومع الشك والتردد تجري أحكام المعتبرات في مكة أيام النفر وفي خصوص الخروج إلى عرفة التي كانت خارج المسافة الشرعية يومئذٍ ، وأصبحت اليوم دونها ؛ لأنها مورد النص ، والاحتياط في غيرها من الأزمان والبلدان . الثالث : تقريبات متنوعة لعدة روايات : منها : صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن الرجل يدركه شهر رمضان في السفر فيقيم الأيام في المكان ، عليه صوم ؟ قال : لا حتى يجمع على مقام عشرة أيام ، وإذا أجمع على مقام عشرة أيام صام وأتم الصلاة ، قال : وسألته عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان وهو مسافر يقضي إذا أقام في المكان ؟ قال : لا حتى يجمع على مقام عشرة أيام ) « 1 » . وتقريب الاستدلال : أن السائل يعلم أن المسافر يقصّر ويفطر ، وأن الحاضر يتم ويصوم لكنه لم يعلم أين يضع المسافر إذا أقام ، هل مع المسافر أم مع الحاضر ، فأجاب الإمام ( عليه السلام ) بضمّه إلى الحاضر إذا عزم على المقام عشرة أيام . وقرّب السيد الحكيم ( قدس سره ) الاستدلال بقوله : ( ( إن ظاهر السؤال - صدراً وذيلًا - كون منشئه تخيل أن المراد بالمسافر ما يقابل المقيم والحاضر معاً ، لا ما يقابل الحاضر فقط ، ولأجل ذلك سأل عن جواز الصوم في حال الإقامة أداءً وقضاءً ، فيكون الجواب ظاهراً في الإقرار على ذلك إذا كانت مدة الإقامة عشرة ) ) « 2 » . ومنها : ما ورد في من عمله السفر - كالمكاري - بأنه إذا أقام عشرة أيام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، باب 15 ، ح 1 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : 8 / 42 .
فقه الخلاف — صفحة 320 | الشيخ محمد اليعقوبي