يفت به أحد ) ) فقد أجبنا عن هذا الإعراض ، ولم نجد مانعاً من العمل بما ورد في الصحيحة .
6 - قوله : ( ( وإذا صارت فقرة من الحديث . . ) ) إلى آخر كلامه ليس تاماً على إطلاقه وإنما في الموارد التي يضرّ التفكيك بالحجية والوثوق عرفاً وعقلائياً ، والمورد ليس منه لإمكان التفكيك بين صدرها وذيلها كما قرّبنا في أطروحة سابقة .
الرابعة : ما ذكره بعض الأعلام المعاصرين ( دام ظله الشريف ) من ( ( أن الصحيح نزل المقيم منزلة الأهل لا محل الإقامة منزلة الوطن ومن الواضح أن الحكم يدور مدار العنوان المأخوذ في الدليل موضوعاً حدوثاً وبقاءً ، وهو في المقام المقيم ، فإذا خرج وسافر فقد زال هذا العنوان ، فلو رجع إليه لا يصدق عليه عنوان المقيم ما لم يقصد إقامة عشرة أيام ، فلا وجه للحكم بوجوب الإتمام عليه ) ) « 1 » .
ويرد عليه :
1 - إن فيه مخالفة صريحة لمنطوق الصحيحة فإنها تضمنت وجوب الإتمام على المقيم مطلقاً إذا عاد إلى محل الإقامة بعد قطعه المسافة الشرعية إلى عرفات ومبيته أياماً في المشاعر من دون اشتراط العزم على إقامة جديدة .
2 - إن عنوان المقيم ومحل الإقامة معنيان إضافيان ، إذا انتفى أحدهما انتفى الآخر ، فلا مقيم بلا محل إقامة ، ولا محل إقامة بلا مقيم فكيف فرّق بينهما ؟
فالنتيجة : أن الصحيحة تامة الدلالة على أن المقيم كالحاضر إذا أتم عشرة أيام ينقطع سفره بمحل الإقامة ويصلي تماماً إذا سافر أياماً وعاد إليه ما دام متخذاً إياه محلًا لإقامته .
تتميم : كل ما تقدم مبني على تجريد الصحيحة وأختيها عن الخصوصية
هامش
( 1 ) فقه الصادق : 9 / 354 .