تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
عند العودة إلى مكة ، مضافاً إلى أن الإمام ( عليه السلام ) تبرع بهذا التنزيل من غير سؤال وكأنه لإلقاء هذا الحكم ابتداءً ، وقد انشغل الأصحاب ( قدس الله أرواحهم ) في مناقشة صحيحة زرارة مع وضوح الاستدلال بالموثقة وصحيحة ابن مهزيار على ما نحن فيه . نعم ، قيل في تطبيق الموثقة على فتاوى المشهور بتفسير الشهر أنه ( ( عشرة أيام قبل أيام الحج وعشرة أيام بعد أيام الحج لتكون صلاته تامة في كلا طرفي الحج ، وإضافة العشرة الثالثة إنما هي لغلبة أن الناس لا يأتون قبل التروية بعشرة ولا يبقون بعد زيارة البيت عشرة بل يزيدون في كل جانب بما يكون مقدار شهر تقريباً فالتحديد تقريبي لا تحقيقي ) ) « 1 » . أقول : هذا القائل كما وصف أمثاله بأنه حاطب ليل . وقيل في تضعيف الأخذ بها غرابة صدور السؤال من إسحاق لوضوح أن أهل مكة يتمون فيها . ويجاب : بأن غرابة السؤال لا تؤثر في حجية الرواية ، على أن السؤال ليس غريباً لأن إسحاق لم يسأل عن حكم صلاتهم إذا رجعوا إلى منازلهم بل إذا زاروا البيت وعادوا إلى أداء مناسكهم في منى ، وهذه مسألة تعددت الروايات « 2 » فيها وأن المسافر إذا مر ببلده دون إنهاء سفره فما هو حكمه ؟ وتقريب صحيحة ابن مهزيار كالموثقة فإنها صريحة في كون أحكام المقيم عشرة أيام كأحكام أهل مكة المذكورة . أما الصحيحة فقد نزلت المقيم منزلة أهل مكة فيما هو متفق عليه وهو الإتمام في محل الإقامة ، ولذا شكك كثيرون في عموم التنزيل باعتبار كفاية جهة اشتراك واحدة لصحته . ونحن وإن لم نقل بعموم التنزيل لكل الأحكام ليشمل مثلًا
هامش
( 1 ) حكاه المرحوم السيد محمد الشيرازي ( قدس سره ) في الفقه : 28 / 94 . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أباب صلاة المسافر ، الباب 7 .