تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
والثانية : قال : إن نوى مقام ثلاثة عشر يوماً أتم ، ولم يقل بهذا أحد . والثالثة : إن نوى مقام اثني عشر يوماً أتم ، وعليه استقر مذهبه ، وبه قال الأوزاعي . وقال الشافعي : إن نوى مقام أربعة سوى يوم دخوله وخروجه أتم ، وإن كان أقل قصر ، وبه قال عثمان ، وسعيد بن المسيب ، وفي الفقهاء مالك ، والليث بن سعد ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور . وقال ربيعة ، إن نوى مقام يوم أتم . وقال الحسن البصري : إن دخل بلداً فوضع رحله أتم . وقالت عائشة : متى وضع رحله أتم أي موضع كان ، فكأنها تذهب إلى التقصير ما دام لم يحط الرحل ، فمتى حط رحله أي موضع كان أتم ، وإذا كانت القافلة سائرة أو واقفة والرحل عليها لم يحط كان له التقصير ، وإن حط لم يقصر ) ) « 1 » . وقد نقل الأصحاب هذا السؤال إلى الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) ككثير من المسائل المثارة في أوساط المسلمين ، فأجابوا ( عليهم السلام ) كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( قلت له : أرأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصراً ؟ ومتى ينبغي له أن يتم ؟ فقال : إذا دخلت أرضاً فأيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة ، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول : غداً أخرج أو بعد غد فقصّر ما بينك وبين أن يمضي شهر ، فإذا تم لك شهر فأتم الصلاة وإن أردت أن تخرج من ساعتك ) « 2 » . وصحيحة « 3 » محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن
هامش
( 1 ) الخلاف : 1 / 573 - 574 ، المسألة ( 326 ) . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، باب 15 ، ح 9 . ( 3 ) في السند علي بن السندي وهو لم يوثق لكن الرواية متحدة مع صحيحته الأخرى رقم ( 12 ) في نفس الباب .
فقه الخلاف — صفحة 306 | الشيخ محمد اليعقوبي