1 - صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( من قدم قبل التروية بعشرة أيام وجب عليه إتمام الصلاة وهو بمنزلة أهل مكة ، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير ، فإذا زار البيت أتم الصلاة وعليه إتمام الصلاة إذا رجع إلى منى حتى ينفر ) « 1 » .
2 - موثقة إسحاق بن عمار قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن أهل مكة إذا زاروا عليهم إتمام الصلاة ؟ قال : نعم ، والمقيم بمكة إلى شهر بمنزلتهم ) « 2 » .
وقد عالجنا التنافي ظاهراً بين الصحيحة ومفهوم الموثقة ، بعدم وجود المفهوم لها ، أو يحمل الشهر على المتردد في نيته بين السفر والخروج بقرينة روايات الحكم بالتمام ، بل إن صحيحة أبي بصير المتقدمة ( صفحة 306 ) صريحة في ذلك .
3 - صحيحة علي بن مهزيار عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : ( إذا توجهت من منى فقصّر الصلاة فإذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت ورجعت إلى منى فأتمَّ الصلاة تلك الثلاثة أيام ، وقال بإصبعه ثلاثاً ) « 3 » .
والرواية وإن لم تذكر لفظ التنزيل ، إلا أن الراوي ليس من أهل مكة ، بل هو أهوازي مقيم فيها عشرة أيام كما يشير إليه الحديث الموجود في موضع آخر ويسأل فيه عن حكم المقيم عشرة أيام في الحرمين مكة والمدينة واختلاف الروايات عنهم ( عليهم السلام ) في القصر والتمام .
وتقريب الاستدلال بالموثقة لا إشكال فيه ، فإن الإمام ( عليه السلام ) نزّل المقيم منزلة أهل البلد في حكم مختص بهم وهو الإتمام فيه مطلقاً عند العودة إليه ، فنتمسك بإطلاق الرواية إذ لم يشترط الإمام ( عليه السلام ) نية إقامة جديدة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، باب 3 ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، باب 6 ، ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، باب 27 ، ح 3 والحديث بتمامه في الباب 25 ، ح 4 .