حاكم على فهم العرف لكنه ( قدس سره ) ناقش في الصحيحة كما سيأتي بإذن الله تعالى .
وتشعر بعض كلمات الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) باختياره وإن كان لا يمكن الجزم بذلك ، قال ( قدس سره ) : ( ( والإقامة تنهي حكم السفر ، فالمسافر المقيم يتم ولا يقصر ) ) وهذا المقدار لا يفيد الجزم لأن انتهاء حكم السفر وهو وجوب التقصير متفق عليه ، لكن قوله ( قدس سره ) : ( ( المسافر المقيم ) ) ربما يشعر بعدم تنزيله منزلة الحاضر ، لكنه ( قدس سره ) وصف السفر المقطوع بالإقامة بأنه ( ( ليس له أثر شرعاً ) ) ولا نعلم وجهاً لذلك على القول بأن الإقامة قاطعة لحكم السفر دون موضوعه ؛ لأن المفروض أن لازم عدم انقطاع موضوع السفر ضم ما قبل الإقامة إلى ما بعدها باعتباره سفراً واحداً وإلا فلا يبقى معنى لعدم انقطاع موضوع السفر .
لكن يمكن توجيه كلامه ( قدس سره ) ، بأنه لم يكن بصدد بيان هذه المطالب ولم يقصدها بقوله لأنه ليس في بحث استدلالي وإنما في رسالة عملية كتبها بلغة واضحة ليفهمها عامة الناس ، فيقصد بعدم الأثر أن السفر الذي يقطعه بقصد الإقامة قبل المسافة الشرعية لا يترتب عليه الأثر الشرعي للسفر وهو التقصير .
ثم إنه ( قدس سره ) تبع الفقهاء بتسمية الإقامة كالمرور بالوطن ( ( بقواطع السفر ) ) « 1 » وذكر ( قدس سره ) فروعاً سننقلها عنه في فرع ( صفحة 331 ) بإذن الله تعالى .
وأخذ منه الشيخ الفياض ( دام ظله الشريف ) كل ذلك حتى وصْفه السفر قبل الإقامة بأنه لا أثر له ، قال ( دام ظله الشريف ) : ( ( إن الإقامة وإن كانت تنهي حكم
هامش
( 1 ) الفتاوى الواضحة : 318 ، 306 بحسب الترتيب ، والفروع ( صفحة 316 ) من الطبعة الأولى في النجف ، الفقرة ( 129 ) و ( 130 ) .