تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
غير ثابت ، ولو فرضت فتعالج بحمل إقامة الشهر على نحو التردد في الخروج وعدمه وحكمه كإقامة عشرة أيام . قال صاحب الرياض ( قدس سره ) في تقريب الاستدلال : ( ( وعموم المنزلة يقتضي الشركة في جميع الأحكام ، ولا يخصصه خصوص المورد لو كان ) ) « 1 » . ولكن هذا التقريب نوقش من جهة كفاية الاتحاد من جهة واحدة لصحة التنزيل ، وهي هنا وجوب التمام فيهما ، ويطالب بالدليل على الأزيد عن ذلك . الثالث : ما حكاه صاحب المستند ( قدس سره ) عن بعضهم من أن الإقامة تعدِّد السفر فيكون ما قبلها سفراً وما بعدها سفراً آخر . ويرد عليه : أنه عين المدعى فإن الإقامة إذا كانت قاطعة للسفر موضوعاً فإنها توجب تعدد السفر وإلا فلا ، مضافاً إلى ما أورده صاحب المستند ( قدس سره ) بالمنع من هذا الحكم لدى العرف ، قال ( قدس سره ) : ( ( منع تعدد السفر عرفاً ، فإنه لا وجه لكون المسافة المتخللة في أثنائها إقامة تسعة أيام ونصف سفراً واحداً وإقامة عشرة أيام سفرين عرفاً ) ) لكنه ( قدس سره ) ألحقها بقوله : ( ( وكذا لا يفرق العرف بين ما إذا مر بمنزله الذي يتوطنه سيما إذا مر راكباً عن حواليه ، وبين ما إذا لم يمر ) ) « 2 » وهذا الذيل مما لا يساعد عليه العرف لليقين بانقطاع السفر بالعودة إلى الوطن . أما ( القول الأول ) فقد نسبه صاحب الجواهر ( قدس سره ) إلى المحقق - ويلقّبه أحياناً المقدس البغدادي « 3 » - قال ( قدس سره ) : ( ( ظاهر المحقق البغدادي أو صريحه أنه ليس من القواطع للسفر ، بل هو من الأحكام اللاحقة للمسافر
هامش
( 1 ) رياض المسائل : 4 / 346 . ( 2 ) مستند الشيعة : 8 / 224 . ( 3 ) بحسب ما أفاد بعض المحققين من القرائن أن المراد به السيد محسن الأعرجي الكاظمي صاحب كتاب المحصول في الأصول توفي سنة 1227 كما في معارف الرجال .