تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
في أثنائه بعد بلوغ المسافة بأحد القواطع . فلو انقطع يتم حين الانقطاع هذه إلى أن يستأنف قصد مسافة جديدة ، ويقصّر قبله . ومراد الأكثر في هذا المقام حيث ذكروا هذا الشرط هو المعنى الأول ، ولذا لم يذكروا في القواطع هنا تردد ثلاثين يوماً ، لأنه في الأول غير متصور ، إذ لا معنى لعزم التردد في الأثناء ثلاثين يوماً ، بل اقتصروا على عدم دخوله الوطن أو موضعاً يعزم فيه إقامة العشرة . وأما المعنى الثاني فقد ذكروه في مطاوي أحكام السفر ، لأنه ليس حقيقة من شروط التقصير بل شرط استمراره ) ) « 1 » . نعم ، صرّح بانقطاع السفر جملة من الأساطين ، كالعلامة ( قدس سره ) في التذكرة والنهاية ، قال ( قدس سره ) : ( ( لو نوى مقام عشرة أيام في بعض المسافة انقطع سفره ) ) ويعرف ذلك من لازم كلام بعضهم كالشهيد في الدروس قال : ( ( لو خرج بعد عزم الإقامة وقد صلى تماماً اشترط مسافة أخرى ) ) ولازمه - بحسب ما قدمنا - انقطاع سفره وإلا لضُمَّ الجزءان ما قبل محل الإقامة وما بعده . الثاني : التمسك ببعض الروايات : كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( من قدم قبل التروية بعشرة أيام وجب عليه إتمام الصلاة وهو بمنزلة أهل مكة ، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير ، فإذا زار البيت أتم الصلاة وعليه إتمام الصلاة إذا رجع إلى منى حتى ينفر ) « 2 » ، وموثقة إسحاق بن عمار قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن أهل مكة إذا زاروا عليهم إتمام الصلاة ؟ قال : نعم ، والمقيم بمكة إلى شهر بمنزلتهم ) « 3 » ولا منافاة مع الصحيحة لأنها مبنية على تحقق المفهوم للموثقة وهو
هامش
( 1 ) مستند الشيعة : 8 / 222 - 223 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المسافر ، باب 3 ، ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المسافر ، باب 15 ، ح 11 .