تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
إلى ما دون الأربعة إذا كان قاصداً للعود عن قريب بحيث لا يخرج عن صدق الإقامة في ذلك المكان عُرفاً ، كما إذا كان من نيّته الخروج نهاراً والرجوع قبل اللّيل ) ) « 1 » .

الأمر الثاني : هل الإقامة قاطعة لحكم السفر فقط أم لموضوعه أيضاً ؟ وهل المقيم كالمسافر أم كالحاضر ؟

لا شك أن المسافر الذي حكمه التقصير إذا نوى الإقامة في بلد ما فإنه يتم الصلاة فيه ، وحينئذٍ فهل إن حكم التمام هذا مبني على عدول عن حكم التقصير الذي كان ثابتاً له فقط مع بقاء عنوان المسافر عليه ، أم أنه كاشف عن انتفاء صفة السفر عنه فأصبح كالحاضر أو كالذي مرّ بوطنه فالحكم بالتمام لتغير الموضوع ؟ . وبتعبير آخر : هل إن الحكم بوجوب التمام في محل الإقامة خارج عن عمومات القصر تخصيصاً أم تخصصاً ؟ . ومن لوازم هذا الأمر التي يرسلونها إرسال المسلّمات أنه على الأول يكون السفر ما قبل محل الإقامة متحداً مع ما بعدها ، وعلى الثاني يكون السفر متعدداً ، وهذا يعني ضم ما قبل الإقامة إلى ما بعدها في حساب المسافة على الأول ، بينما يلحظ كل من السفرين مستقلًا على الثاني ، قال الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في توجيه قول من ذهب إلى وجوب القصر على المقيم بمجرد الخروج عن موضع الإقامة إلى ما دون المسافة : ( ( لعل نظر هذا القائل إلى أن الإقامة قاطعة لحكم السفر ، بمعنى أنها توجب التمام في المقام ، لا لنفس السفر حتى لا ينضمّ الواقع بعدها إلى ما قبلها ) ) « 2 » . على أي حال فقد نُسب ( القول الثاني ) إلى المشهور ، بل نفى السيد صاحب
هامش
( 1 ) المجموعة الكاملة لآثار السيد الخوئي ( قدس سره ) : 20 / 269 . ( 2 ) الموسوعة الكاملة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : 8 / 71 .