تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
استقرار المسافر وليس رحله . 2 - مناقشة البناء - وهو جواز الخروج إلى ما دون المسافة - لأن هذا الأمر موكول إلى العرف ، وقطع المسافة أمر شرعي لا يدخل في تعريفه ، كالذي مر عن حد الترخّص . 3 - إن العرف لا يجد فرقاً بين المسافة الشرعية وما دونها بذراع حتى يكون الخروج منافياً في الأول دون الثاني . 4 - قوله : ( ( لا مانع من أن ينوي الذهاب إلى الكوفة في كل يوم حين ينوي الإقامة في النجف شريطة أن لا يبيت في الكوفة ) ) ، لا يساعد العرف على إطلاقه وهو ينافي شرط وحدة محل الإقامة ، كما ينافي شرط إقامة عشرة أيام في البلد أي عشرة نهارات مع لياليها المتخللة ، فإن هذا سيقضي عشر ليالٍ فقط ، وقد تقدمت الإشارة إلى مخالفة هذا الشرط ( صفحة 285 ) . 5 - قوله : ( ( ولذا لو سأله . . ) ) من التسامح في التعبير فإن النزول غير الإقامة . ولا أستبعد أن قبولهم بهذا المعنى ناشئ من أحد أمرين : 1 - محاولة التوفيق بين موردين للخروج ، أحدهما الخروج المنافي للإقامة الذي نحن بصدده ، والآخر : الخروج الموجب لانتفاء الحكم بالتمام للمقيم في صحيحة أبي ولاد الآتية بإذن الله تعالى ، فلاحظوهما بنظرة واحدة والمفروض أن مورديهما مختلفان كما سيأتي توضيحه بإذن الله تعالى . 2 - التخلص من المفارقة التي تواجههم ، فبينما هم يمنعون من الخروج المنافي لصدق الإقامة عرفاً ولو كان دون المسافة الشرعية بكثير : تراهم يفترضون المسألة محل البحث ، الشاملة بإطلاقها لكل ما دون المسافة ويوسعونها لتشمل من هو بحكم المقيم أي من عزم على الإقامة وصلى فريضة تماماً مع وجوه أخرى سيأتي تفصيلها بإذن الله تعالى . رابعها : إن ذلك موكول إلى العرف ، فيجوز الخروج إلى ما لا ينافي صدق