فيما لم يحصل معه الخروج إلى حد الترخص للفظها .
وعلى الثاني : منع عدم إرادة المعنى اللغوي عن الإقامة في موضع ، بل هو المراد ، وهو ما يصدق عليه ذلك عرفاً فإنه لا يعلم للإقامة في موضع لغة معنى سوى ما يفهمه العرف ، وعلى هذا فلا حاجة إلى الاقتصار على موضع الإجماع ، بل يرجع إلى العرف ، مع أن أصل الإجماع الذي ادعاه ممنوع .
وعلى الثالث : أنه بعد الإناطة إلى العرف لا يتفاوت فيه التجاوز عن حد الترخص بقليل أو عدم البلوغ إليه كذلك ، والحاصل أنه لا وجه لإناطة العرف بخصوص حد الترخص ) ) « 1 » .
ثالثها : أن لا ينشئ سفراً شرعياً بالخروج إلى المسافة فما فوقها ، فلا يضر فيها أن يخرج إلى ما دون المسافة بشرط أن يرجع ليبيت في محل الإقامة ، كما عن فخر المحققين ، ووافقه الكاشاني في الوافي ، وهو ما اعتبره صاحب الجواهر ( قدس سره ) إفراطاً في القول ، قال ( قدس سره ) : ( ( أفرط الفخر فيما يحكى عنه في بعض الحواشي المنسوبة إليه من عدم البأس في خروج المقيم إلى ما دون المسافة سواء كان ذلك في نيته من ابتداء الإقامة أو عرض له في الأثناء ، وسواء نوى إقامة عشرة أيام مستأنفة أو لا ، ووافقه عليه الكاشاني في الوافي والأستاذ الأكبر في مصابيحه على ما حكي عنه ) ) « 2 » .
واستدل له بأن ( ( الإقامة إنما تنقطع بالسفر الشرعي ، والسفر إلى ما دون المسافة ليس سفراً شرعياً فلا يقدح في اتصال الإقامة ، وبعبارة أخرى : المراد بالإقامة ترك السفر ، فلا ينافي قصد ما دون المسافة فيه ) ) « 3 » .
ويرد على هذا القول :
1 - إنه منافٍ لمعنى الإقامة الذي هو الاستقرار والمكث .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة : 8 / 247 .
( 2 ) جواهر الكلام : 14 / 305 .
( 3 ) مستند الشيعة : 8 / 247 - 248 .