2 - يلزم منه مخالفة شرط توالي العشرة ؛ لأن الذهاب إلى حد المسافة والعودة إلى محل الإقامة يستغرق يوماً أي بياض نهار ، فلو عمل هذا المقيم بهذا القول فإنه سوف لا يبقى عشرة أيام بل عشر ليالٍ فقط .
3 - وتبعاً لذلك فإنه سينافي وحدة محل الإقامة التي هي محل إقامته هو وليس محل رحله ومبيته .
4 - إننا اتفقنا على أن الإقامة ومحلها مفهومان عرفيان ولا حقيقة شرعية فيهما ، فلا يصح جعل حدٍ شرعي معياراً لهما .
وقرب في المستند الاستدلال لهذا القول بعدة روايات كرواية الحضيني المتقدمة بتقريب أنه ( ( لا ريب أن القادم بيومين أو ثلاثة قبل التروية من نيته الخروج إلى عرفة قبل العشرة ، ولا يتم معه الحكم بالتمام إلا على هذا القول ) ) « 1 » .
وفيه : مضافاً إلى ما تقدم من المناقشات في خبر الحضيني ، إن هذا التقريب لا يتم لأن عرفه خارج المسافة الشرعية يومئذٍ - كما في الروايات التي ذكرناها أول البحث - فتكون الرواية أجنبية عن المقام .
ونفس الإشكال يأتي على تقريب الاستدلال ( ( بصحيحة ابن مهزيار وفيها : ( إذا توجهت من منى فقصر الصلاة ، فإذا انصرفت عن عرفات إلى منى وزرت البيت ورجعت إلى منى فأتم الصلاة تلك الثلاثة الأيام ) .
فإن إتمام الصلاة في منى في الأيام الثلاثة لا يتم إلا على عدم ضرر ما دون المسافة في قصد الإقامة ؛ لأنه بعد الثلاثة يقصد مكة .
وصحيحة زرارة : ( من قدم قبل التروية بعشرة أيام وجب عليه إتمام الصلاة وهو بمنزلة أهل مكة ، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير ، فإذا زار البيت أتم الصلاة ، وعليه إتمام الصلاة إذا رجع إلى منى حتى ينفر ) .
فإن إتمام الصلاة في منى لا يتم إلا على القول المذكور ، ولذا قال في
هامش
( 1 ) مستند الشيعة : 8 / 248 .