والاعتقال والإقامة في القارة حينما يجري الحديث عن لون البشرة للمقيمين في أفريقيا .
ولا يضر سعة المدينة مع وحدة المقام عرفاً وقد يكون ما بين أحيائها أكثر مما بين بلدين مختلفين كالنجف والكوفة .
وتوجد رواية استظهر منها خلاف ذلك وهي موثقة عبد الرحمن بن الحجاج قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يكون له الضياع بعضها قريب من بعض يخرج فيقيم فيها ، يتم أو يقصر ؟ قال : يتم ) « 1 » . كذا رواها في الكافي ونوقشت من جهة ورود ( يطوف ) بدل ( يقيم ) عند الصدوق والطوسي ( قدس الله روحيهما ) ، وعدم تعيّن الإقامة بالعشرة لورود لفظ ( يقيم ) في أيام أقل منها في الضيعة ، أو تحمل على نية الإقامة في إحدى الضياع والتردد إلى البواقي وما لا ينافي صدق الإقامة ، كمن ينوي الإقامة في النجف ويتردد على الكوفة والسهلة ونحوها .
وينبثق هنا سؤال عن الحدود التي يمكن للمقيم أن يخرج إليها من دون أن ينافي عزمه على الإقامة في بلد ما الذي هو شرط في صحتها .
وقد اختلفت أقوال الفقهاء ( قدس الله أرواحهم ) في المسألة ومنشأ الاختلاف مضافاً إلى قراءة الروايات ؛ الاختلاف في فهم معنى البلدة عرفاً وهي التي جُعِلت متعلقاً ومحلًا للإقامة الموجبة للحكم بالتمام ، وتأثير زمان الخروج في صدقها . فإن لفظ البلد مما ( ( لا شك في صدقه على ما أحاط به سور البلدة أو القرية أو ما تجمعه حدود بنيانها ودورها ، ولكن قد يقتصر على ذلك في العرف كما يقال لمن أقام عند درب بغداد : ما دخل بغداد واجتاز منها ، ولذا لو نذر أحد أن لا يدخل بغداد لا يحنث لو ذهب إلى قرب سوره .
وقد استعمل ذلك في بعض الأخبار الآتية في بيان حد الترخص ، بل هذا هو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، باب 15 ، ح 2 .