الارتفاع فيها ملحوظاً وخطيراً من الناحية المالية والاقتصادية عرفاً ، وهل يمكن قبول عدم صدق الإفادة في حق من كان يملك أرضاً أطراف البلد لم تكن تقدر قبل خمسين سنة إلا بقيمة زهيدة ، وهي اليوم تقدر بمئات الآلاف وأن صاحبها لم يستفد شيئاً إلا إذا باعها بالفعل ؟ فلا يجب عليه خمس ارتفاعها ما لم يبعها ؟ كيف وقد يعد صاحب مثل هذه الأرض من كبار الأغنياء والمثرين عند العرف والعقلاء ) ) « 1 » .
فتراه يعد الزيادة ربحاً بلا إشكال من دون جبر انخفاض قيمة العملة ، إذ قد تكون الدنانير البسيطة قبل خمسين عاماً تعادل مئات الآلاف اليوم من حيث قوتها الشرائية .
2 - ما ذكرناه من أن الغرض من جعل العملات النقدية هو لتكون أساساً لتقييم الأشياء فالصعود والنزول في القيمة شيء ينسب إلى الأشياء وليس إلى العملة ، وعلى هذا فيعتبر الصعود فيها ربحاً ، عكس ما فسّره من اعتبار الأشياء ثابتة وأن العملة هي التي خسرت .
3 - إنه بنى على مختاره من التفصيل في المحاولة السابعة المتقدمة وقد ناقشناه .
4 - على مختاره : يجب الخمس في العملة النقدية إذا صعدت قيمتها مع بقاء نفس المقدار الاسمي - كمائة دينار - لأنه سيكون قابلًا لشراء مقدار أكبر من السلع ، وهذا مما لا يلتزم به .
5 - إنه من الترجيح بلا مرجح جعل حالة ازدياد المبلغ الاسمي مع ثبات قوته الشرائية مصداقاً لعدم الربح بينما إذا بقي المبلغ الاسمي ثابتاً لكن قوته الشرائية ازدادت عُدَّ ربحاً ، مع أن العملة هي مقياس تقييم الأشياء الأخرى وليس العكس .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 2 / 189 - 190 .