تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
1 - فرض غير صحيح لأن المدفوع هو الخمس على كل التقادير ويبقى أربعة أخماسه فلا يفنى وإن قلّت قوته الشرائية . 2 - لا مانع من الالتزام به إذا كان ذلك مقتضى الحكم الشرعي ، وقد روي أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( ( قال لرجل : ما فعلت بإبلك ؟ وكانت له إبل كثيرة ، فقال : ذعذعتها النوائب وفرّقتها الحقوق ، فقال ( عليه السلام ) : ذلك خير سبلها ) « 1 » .

الفرع الثالث : تغير قيمة العملة إذا كانت مالًا للمضاربة :

قال بعض الأعلام المعاصرين ( دام ظله الشريف ) : ( ( ومما يرتبط بهذا البحث أيضاً ويكون من تطبيقاته رأس مال المضاربة إذا كان نقداً - بناءً على صحة المضاربة به - فإن نقصان قيمته نتيجة التضخم وإن لم يكن مضموناً على العامل لأنه أمين إلا أن البحث في ضمان الربح له وعدمه حيث أن الربح وقاية لرأس المال ، فإذا كان الملحوظ المالية والقوة الشرائية للنقد المدفوع كرأس مال كان اللازم استثناء معادلها من الحاصل أولًا ، ثم اعتبار الباقي ربحاً يوزع بين العامل والمالك بالنسبة . فما جاء في مقال بعض الباحثين من أن مسألة المضاربة لا ربط لها ببحث التضخم في غير محله . نعم ، يمكن أن يقال بأن المضاربة باعتبارها عقداً من العقود فعندما يكون النقد فيه بعدد معين محلًا للالتزام فظاهر الحال ملاحظة ذلك العدد المعين بخصوصية رأس المال فيكون الميزان بمقداره الاسمي لا بقيمته وقوته الشرائية كما هو في سائر العقود والالتزامات . إلا أن هذا الأمر لا يصح في مثل المضاربة التي هي من العقود الإذنية لا العهدية ؛ إذ المال باقٍ فيه على ملك مالكه ولا ينتقل إلى العامل إلا مقدار حصته
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : 2 / 160 ، مادة ( ذعذع ) ، وفي آخر نهج البلاغة أن الرجل هو غالب بن صعصعة أبو الفرزدق وأنه أجاب الإمام ( عليه السلام ) : ( ذعذعتها الحقوق يا أمير المؤمنين ، فقال ( عليه السلام ) : ذلك أحمد سُبلها ) .