أقول : يرد على هذه المحاولة :
1 - إن الأصل في العقود اللزوم ، وعليه تبانى المتعاملان ، ولا يثبت الخيار إلا بدليل ولا دليل في المقام ، والوجوه التي ذكرها لثبوت حق الفسخ غير تامة ، فالعرف لا يساعد على مثل هذا الشرط الارتكازي ولا تجري قاعدة الضرر لما قدمناه ( صفحة 225 ) .
ومنها أن في منح حق الفسخ للمضمون له ضرراً على الضامن وهو منفي ، فلا بد من دليل خارجي عليه .
ولا يقاس المورد على الغبن ونحوه لأن الأخير تسبب بنفس العقد ، بينما الضرر في المقام وقع بعد العقد .
2 - إن قاعدة الإقدام حاكمة في المقام لوجود العلم ولو إجمالًا أو الظن أو الاحتمال بتعرض العملة لمثل هذا الانخفاض وهذا كافٍ في سقوط حق الفسخ ، فكان عليه أن يتخذ الإجراءات الكفيلة بحماية ماله .
3 - إن هذه الدعوى تقتضي ثبوت حق الفسخ للطرف الآخر إذا ازدادت قيمة العملة ، ولا أظنه يقول به .
4 - ما ذكرناه ( صفحة 185 ) أن هذه الظاهرة موجودة في عصر المعصومين ( عليهم السلام ) وكان التفاوت فاحشاً ولم يرد نص على ثبوت هذا الحق لمن وقع عليه الانخفاض .
مضافاً إلى كثير من الوجوه المتقدمة في أوائل البحث .
فقه الخلاف — صفحة 263
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٦٣