تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
يحرم على البنك أن يحمي القيمة الحقيقية لأمواله من آثار تذبذب العملات بواسطة الفوائد المنجرة من إيداعاته . ولذا يجب أن تصرف تلك الفوائد في أغراض النفع العام كالتدريب والبحوث وتوفير وسائل الإغاثة ، وتوفير المساعدات المالية للدول الأعضاء وتقديم المساعدة الفنية لها ، وكذلك للمؤسسات العلمية والمعاهد والمدارس وما يتصل بنشر المعرفة الإسلامية ) ) « 1 » . وقرروا في الدورة الثامنة أن ( ( الدين الحاصل بعملة معينة لا يجوز الاتفاق على تسجيله في ذمة المدين بما يعادل قيمة تلك العملة من الذهب أو من عملة أخرى ، وعلى معنى أن يلتزم المدين بأداء الدين بالذهب أو العملة الأخرى المتفق على الأداء بها ) ) « 2 » . لكنهم قالوا : ( ( يجوز أن يتفق المتعاقدان عند العقد على تعيين الثمن الآجل أو الأجرة المؤجلة بعملة تدفع مرة واحدة أو على أقساط محددة من عملات متعددة أو بكمية من الذهب وأن يتم السداد حسب الاتفاق ) ) « 3 » . وفي نفس القرار دعا ( ( مجلس المجمع الأمانة العامة لتكليف ذوي الكفاءة من الباحثين الشرعيين والاقتصاديين من الملتزمين بالفكر الإسلامي بإعداد الدراسات المعمقة للموضوعات الأخرى المتعلقة بقضايا العملة ، لتناقش في دورات المجمع القادمة إن شاء الله ، ومن هذه الموضوعات ما يلي : أ - إمكان استعمال عملة اعتبارية مثل الدينار الإسلامي وبخاصة في معاملات البنك الإسلامي للتنمية ليتم على أساسها تقديم القروض واستيفاؤها ، وكذلك تثبيت الديون الآجلة ليتم سدادها بحسب سعر التعادل القائم بين تلك العملة الاعتبارية بحسب قيمتها ، وبين العملة الأجنبية المختارة للوفاء كالدولار الأمريكي .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 7 / 5097 من مقررات الدورة الثانية المنعقدة بجدة عام ( 1406 ه - / 1985 ) . ( 2 و 3 ) من مقررات الدورة الثامنة سنة 1414 ه - / 1993 م ( المصدر السابق : 7 / 5226 - 5227 ) .