3 - إذا أدى الهبوط إلى سقوط الأوراق المالية عن القيمة - ولو بحكم العرف - كما حصل في بعض الدول فصار الناس يجعلونها ورقاً للزينة يغلفون بها الجدران ونحوها ، وحينئذٍ لصاحب الحق المطالبة بالقيمة ، وهذا الفرض خارج عن مسألتنا لأن كلامنا في انخفاض قيمة العملة وليس في سقوط المالية من أساسها .
4 - يمكن تصور ضمان المالية والقوة الشرائية إذا كانت هي الملحوظة أولًا وبالذات وإنما لوحظ مقدار العملة على نحو الآلية لتحقيقها وليس على نحو الاستقلالية ، كما لو أوصى بأن يصرف مقدار مائة دينار من حاصل غلة الأرض الفلانية لإقامة مأتم حسيني أو إطعام الزوار أو تزويج العلويين ، وأصبح ذلك الرقم لا قيمة له اليوم فإن العرف يرى أن الموصى به ليس الرقم بعنوانه وإنما ما تقام به تلك الأمور فإذا انخفضت قيمة المبلغ فيخرج من الحاصل ما يفي بإقامة الأمور الموصى بها ، أي أن المبلغ هنا مأخوذ على نحو الآلية لا الاستقلالية .
المسألة في فقه العامة
ورد في القرار رقم ( 4 ) من مقررات « 1 » مجلس مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الخامسة المنعقدة في الكويت في 1409 ه - / 1988 م أنه ( ( بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع ( تغير قيمة العملة ) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله قرر ما يلي :
العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما هي بالمثل وليس بالقيمة لأن الديون تقضى بأمثالها فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة أياً كان مصدرها بمستوى الأسعار ) ) « 2 » .
وقالوا : ( ( بخصوص التصرف في فوائد الودائع التي يضطر البنك الإسلامي للتنمية لإيداعها في المصارف الأجنبية :
هامش
( 1 ) وهي بحسب المصدر : ( ( ثمرة بحوث واجتهاد جماعي ومناقشات طويلة لمدة أسبوع في كل دورة ) ) ( الفقه الإسلامي وأدلته ، د . وهبة الزحيلي ، ط 3 : 7 / 2076 ) .
( 2 ) المصدر السابق : 7 / 5159 .