كقول يتبناه في مقابل إطلاق عدم الضمان أم محاولات للتخلص من الإشكالات ، ولم يبين كيفية التعاطي معها عند تقاطعها لأن العلاقة بينها هي العموم من وجه ، وهل يكون العطف بينها بالحرف ( و ) أم ( أو ) ؟
القول الرابع : ثبوت حق الفسخ عند انخفاض قيمة النقد
وقد ذكره العلم المعاصر المذكور ( دام ظله الشريف ) ضمن المحاولات التي طرحها لتخريج القول بالضمان وهي تستحق أن تكون قولًا مستقلًا .
قال ( دام ظله الشريف ) : ( ( المحاولة الحادية عشرة : أن يدعى ثبوت حق الفسخ أو التعويض في موارد هبوط قيمة النقد هبوطاً فاحشاً في العقود والالتزامات التي لم يستلم فيها الطرف الثمن لكونه نسيئة أو لأي سبب آخر : إما بملاك وجود شرط ضمني ارتكازي بحق الفسخ في مثل هذه الحالات الاستثنائية فيكون كالشروط الارتكازية الأخرى كعدم الغبن والعيب فيرجع إلى خيار الشرط ، أو بقاعدة لا ضرر بناءً على إمكان نفي اللزوم الضرري الحاصل من العقد عن الطرف المتضرر بنكتة غير راجعة إلى تقصيره ، ومنه المقام فإن الضرر المذكور ليس راجعاً إليه ، ولو كان يعلم به لما كان يقدم على البيع مؤجلًا بذلك المقدار من النقد جزماً وإنما كانذلك نتيجة عدم علمه بما سيؤول إليه النقد ، فهو إنما أقدم بانياً على بقاء المالية لذلك النقد وعدم انخفاضها الفاحش ، وهذا ليس بأقل من الغبن الذي أثبتوا فيه الخيار بقاعدة لا ضرر ) ) .
وعلّق ( دام ظله ) بأن ( ( هذه المحاولة لو تمت صغراها فهي تجدي في موارد العقود والالتزامات لا الديون والضمانات ، كما هو واضح ) ) « 1 » .
هامش
( 1 ) قراءات فقهية معاصرة : 2 / 188 - 189 .