نقصان القيمة بسبب التصرف في العين كما في المثال الذي ذكره كان الضمان وارداً .
2 - النقض عليه بما لو أعاد إليه نفس النقد الذي أخذه منه بنحو أو بآخر بعد أن نقصت قيمته ، فهل يلتزم بالضمان ؟ أي يدفع مقدار الانخفاض زيادة على نفس النقد المأخوذ .
3 - يلزم منه أيضاً ضمان النقص في قيمة الأعيان إذا غصبها منه ثم أعادها بعد أن نقصت قيمتها ، كما لو أخذ منه مناً من الحنطة وأعاده إليه بعد أن نقصت قيمته .
وأجاب ( دام ظله ) عن الرد الثاني بإمكان الالتزام بالضمان ، قال ( دام ظله ) : ( ( كما إذا غصب جنساً فأرجعه فاسداً أو ناقصاً في بعض أوصافه الدخيلة في المالية ، ولا يبعد صحة الالتزام بذلك فقهياً ) ) .
وفيه : إنه خروج عن مفروض المسألة حينما افترض إرجاعه فاسداً ، أما النقص في الأوصاف الدخيلة في المالية فهو ليس مضموناً ولا يلحظها العرف في معاملاته لأن المضمون هو المال وليس المالية وإنما تضمن الأوصاف الدخيلة في مثلية المال ، فلو أخذ شيئاً في ظرف الاحتياج إليه وأعاده في ظرف آخر كان مؤدياً مع أن المالية في الثانية أنقص من الأولى .
وأجاب عن الرد الثالث بقوله : ( ( إن الحكم بعدم ضمان ذلك ليس من الجهة المذكورة في الإشكال ، بل لجهة أخرى وهي كون القيمة حيثية تعليلية لمالية الأجناس الحقيقية لا تقييدية بمعنى أن منّاً من تلك الحنطة يعد عرفاً نفسذلك المال التالف لا أقل منه إلا إذا فكرنا بعقلية تجارية حسابية لا تكون ميزاناً للأحكام العرفية والعقلائية ، فلو أريد ضمان نقصان قيمة السلعة زائداً على منّ من تلك الحنطة من باب دخلذلك في المثلية فليست القيمة السوقية دخيلة فيذلك في الأجناس الحقيقية كما أشرنا ، وإن أريد ضمانه بعنوان ضمان القيمة السوقية مستقلًّا
فقه الخلاف — صفحة 254
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٥٤