الشاطئ والثلج في الشتاء ) ) ومن حكم بالضمان فمن جهة سقوط مالية الثلج في الشتاء والماء في المدينة قرب النهر وحينئذٍ تصبح أجنبية عن مسألتنا التي هي في انخفاض القيمة ، وإذا أريد بتلك المسألة نقصان قيمة الثلج في الشتاء لوجود حاجة له في الجملة وكذا الماء في المدينة فإن القول بالضمان يصبح موضع خلاف وهو خارج عن كلام الأصحاب .
ثم أورد ( دام ظله الشريف ) عدة إيرادات وإشكالات على هذا التفصيل وأجاب عنها وهي :
( ( الأول : إن هذه الخصوصية كما هي ملحوظة في الأوراق النقدية كذلك ملحوظة في الدرهم والدينار من النقود الحقيقية ؛ لأن حيثية نقديتها كنقدية الأوراق من حيث ملاحظة العرف لقوتها الشرائية ، ومجرد كون ذلك على أساس المنفعة الحقيقية في جنسها لا مجرد الاعتبار لا يوجب فرقاً من هذه الناحية ، ولازمذلك جواز أخذ الزيادة في الدرهم والدينار لدى نزول قوتها الشرائية ، ولا أظن التزام أحد بذلك .
ويمكن الإجابة عليه بالفرق بينهما من ناحية أن اعتبار العرف للقوة الشرائية في النقد من صفات المثل التي تدخل في الضمان إنما يكون في النقد الاعتباري لا الحقيقي ؛ لأن نكتته عرفاً ليست مربوطة بحيثية النقدية وكون الشيء وسيلة للتبادل ليقال باشتراكه بين النقدين بل مربوطة بحيثية اعتبارية ماليته حيث إن النقد الاعتباري إنما يضرب ليكون تعبيراً عن المالية والقوة الشرائية المحضة التي يعتبرها القانون ، وإن شئت قلت : إن وجود المنفعة الذاتية والجنس الحقيقي في النقد الحقيقي وكونه هو الملاك الأساس في ماليته ونقديته يجعل العرف يتعامل معه كما يتعامل مع الأجناس الحقيقية من حيث الضمان ) ) « 1 » .
هامش
( 1 ) قراءات فقهية معاصرة : 2 / 179 - 1180 .