المتقدمة وقد ضمّنها في كلامه ، وتتلخص معالجته بأمرين :
1 - جعل القوة الشرائية من أوصاف المثل مع الخصوصية الجنسية وبذلك تجنب إشكال النقض بأن الضمان لو كان بالقيمة لجاز الوفاء بأي عملة أخرى وهو قوله : ( ( ومن هنا أيضاً لا يصح دفع عملة أخرى من جنس آخر ) ) وإشكال لزوم دفع أقل من المبلغ المسمى إذا قويت العملة بقوله : ( ( كما أن ارتفاع المالية . . ) ) ونحوها .
2 - التفصيل بين ما إذا كان الانخفاض ناشئاً من تصرّف الجهة المصدرة للعملة أي المانحة لاعتبارها ، أو كان ناشئاً من اختلال قانون العرض والطلب ونحوه ، وكأنه أراد بهذا التفصيل معالجة مثل إشكال أن تغير القوة الشرائية أمر خارج عن العين فلا يكون مضموناً .
ويرد على هذه المحاولة جواب إجمالي وتفصيلي :
أما الإجمالي فحاصله أن هذين الأمرين وجهان مستقلان فليس من الصحيح جمعهما بوجه واحد ، لذا لم يخلُ التقريب من تشويش ، فلو صح كلامه فإنه يصلح لدفع بعض الإشكالات على القول بالضمان وليس للاستدلال إذ أن بينهما فرقاً .
نعم ، يمكن توجيه الربط بين الأمرين بجعلهما من مقدمات الدليل ، فيقال في إحداهما : أن القوة الشرائية من الصفات الذاتية للمثل فتكون مضمونة في المثليات كالخصوصية الجنسية أي المعادل الاسمي ، ويقال في الأخرى : أن الانخفاض المضمون في القوة الشرائية هو ما كان ناشئاً من جهة الاعتبار لا قانون العرض والطلب وحينئذٍ تكفي مناقشة إحدى المقدمتين لرد الاستدلال .
وأما التفصيلي فإنهما معاً غير تامين :
أما ( الأول ) فللمناقشات التي ذكرناها ( صفحة 235 ) عندما نقلنا هذه الأطروحة عن علم معاصر آخر .
فقه الخلاف — صفحة 247
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٤٧